الأعداد السابقة
من نحن ؟ اتصلوا بنا بحث :
 

ملفات خاصة





خدمات

 

مجتمع



رغم الأمر الحكومي القاضي بعقوبات ضد المخالفين

معلّمون وأساتذة يواصلون جني أموال كثيرة من تقديم الدروس الخصوصية



الصحافة اليوم

تخصص العائلات التونسية جزءا كبيرا وهاما من ميزانيتها لتوفير الدروس الخصوصية لأبنائها ووفق الدراسات المنجزة في هذا الشأن فان إنفاق الأسر التونسية على قطاع التعليم يتصدر سلة الاستهلاك العائلي قبل قطاع الصحة والخدمات وقد أصبحت كالسيف المسلط على رقاب الأولياء.

وتقدم اغلب الدروس الخصوصية خلال كامل العام الدراسي خارج المؤسسات التربوية وبطرق غير منظمة حيث يصل الأمر بعدد كبير من الأساتذة والمعلمين إلى تسويغ محل «قاراج» لتخصيصه لتقديم الدروس الخصوصية ليتجاوز الإنفاق الشهري على هذه الدروس بالنسبة للتلميذ الواحد 250 دينار ليجد الولي نفسه مجبرا على دفع هذه المعاليم في ظل عمليات الابتزاز التي تطال أبناءهم من بعض المعلمين والأساتذة وتتجاوز المداخيل من هذا النشاط الموازي بالنسبة للفرد الواحد مرتبه الشهري بكثير.

ورغم إصدار وزارة التربية لأمر حكومي يمنع منعا باتا على المدرسين العاملين بمختلف المؤسسات التربوية العمومية إعطاء دروس خصوصية خارج فضاء المؤسسات التربوية حيث يتعرض المخالفون للأمر الحكومي إلى عقوبة تأديبية من الدرجة الثانية ويمكن أن تسلط على المخالف في صورة العود عقوبة العزل على أن تتراوح العقوبات بين النقلة الوجوبية مع تغيير الإقامة على المخالفين، إلا أن ظاهرة الدروس الخصوصية غير المنظمة استمرت على نفس الشاكلة بل على العكس فقد ارتفعت كلفتها خلال السنوات القليلة الماضية كما أصبح عدد من الأساتذة والمعلمين يعتمدون أساليب ملتوية لتقديم الدروس خارج المؤسسات التربوية كاتفاقهم مع أصحاب محاضن ورياض الأطفال للتدريس بمحلاتهم حتى يتحصّنون بإطار قانوني لتقديم الدروس الخصوصية.

فالانتهازية والابتزاز واللهفة وراء كسب المال دون اعتبار مصلحة التلميذ تدفع بالمواطنين كأولياء سنويا الى إطلاق صيحة فزع في كل مرة لأن الميزانية المخصصة للدروس الخصوصية ضمن ميزانيتهم العائلية أنهكت كاهلهم وأصبحت اغلب مداخيلهم موجهة نحو تدريس أبنائهم على حساب عديد الضروريات الحياتية على غرار الصحة والمأكل واللباس ليطالبوا بحلول عملية تنقذهم من انتهازية المعلمين والأساتذة وابتزازهم وهو ما جعل وزارة التربية تجدد دعوتها إلى ضرورة التصدي لظاهرة الدروس الخصوصية التي تقدم خارج الإطار القانوني والمنظم كما أنها توفر دروس تدارك منظّمة ومدروسة تحت إشراف الإطارات التربوية وستتم الزيادة في أسعارها بشكل عام خلال هذا الشهر بهدف تشجيع الأساتذة على تقديم دروس التدارك داخل المؤسسات التربوية.

كما وضعت الوزارة على ذمة التلاميذ دروسا مصوّرة تساعد التلميذ على المراجعة على الموقع الالكتروني www.revision.cnte.tn

 


سامية جاءبالله