الأعداد السابقة
من نحن ؟ اتصلوا بنا بحث :
 

ملفات خاصة





خدمات

 

مجتمع



بعد أن شهد ارتفاعا في عدد المصابين:

شبح الزهايمر يهدّد التونسيين



الصحافة اليوم:

داء الزهايمر هو اضطراب تدريجي يؤدي الى تلف خلايا الدماغ وموتها وهو السبب الأكثر شيوعا للخرف وهي حالة تتضمن انخفاضا مستمرا في التفكير والمهارات السلوكية والاجتماعية مما يؤثر سلبا على الشخص وقدرته على العمل بشكل مستقل.

وتعرّف منظمة الصحة العالمية مرض الزهايمر على أنه أخطر الأمراض التي تصيب المخ وخاصة الذاكرة إذ يعمل المرض على تدمير خلايا الذاكرة والقدرة على التفكير ببطء حتى أن المصاب به في المراحل الأخيرة لا يستطيع أن يتولى أبسط المهام منها المشي والحركة وحتى القدرة على التنفس وعادة ما يصيب الاشخاص فوق 60 سنة.

معاناة العائلة

يتطلب مريض الزهايمر الكثير من العناية والإحاطة من قبل عائلته فأي لحظة غفلة قد تتسبب في كارثة منها الضياع حيث أن مريض الزهايمر ينسى أبسط التفاصيل منها عنوانه و اسمه مما قد يتسبب في ضغوط نفسية على أفراد العائلة وخاصة المتكفل برعاية المريض ذلك أن مريض الزهايمر يفقد استقلاليته الذاتية ويصاب في كثير من الأحيان بالاكتئاب وهو ما يؤثر على نشاطه اليومي ويفقد شهيته للطعام.

وحسب شهادات الكثير من العائلات التونسية التي لديها مريض الزهايمر فقد أجمعت على أن مرض الزهايمر هو من أكثر الأمراض التي ترهق عائلة المريض نفسيا وفكريا سيما وأن من واجب العائلة مرافقة المريض في كل أوقاته خوفا من إيذاء نفسه مما يضطر الكثير من العائلات الى ترك العمل في حال أن الزوجة تعمل حتى تقوم بالعناية بمريض الزهايمر.

ونظرا لخطورة هذا المرض الذي أصبح مرض العصر حيث انتشر بشكل ملفت للانتباه فقد بلغ عدد المرضى في تونس سنة 2018 حوالي 60 ألف حالة مسجّلا بذلك ارتفاعا بحوالي عشر مرات مقارنة بـ 2006 فقد أقرت منظمة الصحة العالمية شهر سبتمبر شهر مرض الزهايمر وتمّ تخصيص يوم 21 سبتمبر من كل سنة كيوم عالمي لمرض الزهايمر واختارت شعار هذه السنة «لنتحدث عن الزهايمر».

ومن جهتها ستقوم جمعية زهايمر تونس بإحياء هذا اليوم وذلك من خلال برمجة عدة أنشطة توعوية وتحسيسية عن المرض وفق ما أفادت به رئيسة الجمعية ليلى علوان لـ «الصحافة اليوم».

وقد اختارت منظمة الصحة العالمية شعار «لنتحدث عن الزهايمر» باعتباره مرضا مسكوتا عنه ويجد مريض الزهايمر وحتى أفراد عائلته إحراجا في القمح عنه سيما وأن هذا المرض يتطلب الكثير من الصبر وأن مريض الزهايمر يجد نفسه محل اهتمام متزايد من قبل أفراد عائلته نظرا لتصرفاته اللاواعية.

وبينت علوان أن الجمعية كانت برمجت العديد من الانشطة يوم 21 سبتمبر الجاري غير أن تزامنها مع الإنتخابات الرئاسية جعلها ترجئ ذلك الى ما بعد الانتخابات حيث ستقوم بعقد حوارات ونقاشات يؤثثها عديد الأطباء المختصين في مرض الزهايمر وبمشاركة العديد من مرضى الزهايمر وعائلاتهم من أجل ترك الأولوية لهؤلاء المرضى لممارسة حرية التعبير عن خوالجهم وكذلك توجيه وتدريب العائلات على كيفية التعامل مع مريض الزهايمر.

وكشفت رئيسة جمعية زهايمر تونس أن الجمعية تحصلت على هبة من مواطنة تونسية مقيمة بكندا كان والدها مصابا بمرض الزهايمر وقد توفي بسببه وتتمثل هذه الهبة في أساور بلاستيكية توضع في اليد ويحملها مريض الزهايمر وتحمل عددا من المعطيات الشخصية حول المريض كي يسهل التعرف على مكانه في حال ضياعه وستقوم الجمعية في اليوم العالمي لمرض الزهايمر بتوزيعها على جميع مرضى الزهايمر دون استثناء.

ونوهت علوان بهذه المبادرة واعتبرتها مهمة خاصة وأنها ستخفض من عدد حالات الضياع وستجعل عائلات المرضى تشعر بنوع من الإطمئنان.

وبينت محدثتنا أنه سيتم يوم 20 سبتمبر الجاري تنظيم أمسية بمناسبة إحياء اليوم العالمي لمرضى الزهايمر وذلك بمدينة العلوم تتخللها ندوات الى جانب وتقديم بحوث عن آخر المستجدات والإحصائيات حول هذا المرض.

كما ستقوم الجمعية بإبرام اتفاقية مع المزودين والشركات المختصة في بيع الحفاظات لفائدة مرضى الزهايمر الذين لا تسمح ظروفهم الاجتماعية باقتناء هذه الحفاظات.

ضرورة القيام بالتشخيص المبكر لهذا المرض

كما دعت علوان عموم العائلات الى محاولة فهم المرض والمريض خاصة فهم سلوكياته اللامسؤولة سيما وأنه في حال ظهور البوادر الأولى للمريض يتعين اللجوء الى الطبيب مع أهمية القيام بالتشخيص المبكر.

ولمساعدة مرضى الزهايمر وكيفية التعامل معهم ستقوم الجمعية مفتتح السنة الجديدة بتنفيذ برنامج تدريب مختصين في مرض الزهايمر قصد إعانة العائلات والمريض نفسه على القيام بأموره الحياتية الطبيعية وحفظ كرامته.

 


راضية قريصيعة