الأعداد السابقة
من نحن ؟ اتصلوا بنا بحث :
 

ملفات خاصة





خدمات

 

مجتمع



تزامنا مع الحملة الانتخابية

المنتدى التونسي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية يدعو المترشحين الى توضيح مواقفهم من «الأليكا»



الصحافة اليوم:

بعد أن حذّر المجتمع المدني والمنظمات الوطنية والنقابات في عديد المناسبات من المشاكل والمخاطر التي تطرحها اتفاقية التبادل الحرّ الشامل والمعمق أو ما يعرف بـ«الأليكا» وتبعاتها التي تهدد القطاعات الاقتصادية والمساس بسيادة الدولة وحريتها في سن القوانين والتضارب بين الالتزامات الدولية للدولة التونسية.

وتزامنا مع ما تشهده البلاد من انطلاق الحملة الانتخابية الرئاسية، جدّد المنتدى التونسي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية موقفه الرافض لهذه الاتفاقية في صيغتها الحالية معتبرا أن مناقشة هذه الاتفاقية لم تعد تقتصر على الأوساط الثقافية والمهنية فحسب بل يجب أن تشمل جميع الفئات لما يمثله هذا الموضوع من أهمية قصوى وحسّاسة على الاقتصاد الوطني ويرى المنتدى أنه بات من الضروري طرحه على الحملات الانتخابية لمترشحي الرئاسة وكذلك المترشحين لمجلس نوّاب الشعب وطالب مختلف المترشحين بالإفصاح بكل جديّة عن مواقفهم من مسارات هذه الاتفاقية.

كما تطرق المنتدى الى أن هذه الاتفاقية تخفي نموذجا كاملا وحقيقيا لمجتمع يربط الحق التونسي بالحق الأوروبي بل ويساوي بينهما، كما تدعّم سلطة الشركات الكبرى والمستثمرين الأجانب ممّا يلزم الدولة باتباع سياسة اقتصادية معينة خلال السنوات القادمة، وفي نفس الإطار تطرق إلى حرية تنقل الأشخاص المرتبطة كذلك ارتباطا وثيقا بهذه الاتفاقية حيث قبلت تونس بإلغاء التأشيرة للمواطنين الأوروبيين ممّا يميّز بين طرفي الاتفاقية ويضرّ بالتجارة وقد اقترح الاتحاد الأوروبي على تونس في اتفاقية التنقل سنة 2014 تسهيل اجراءات الحصول على التأشيرة بالنسبة إلى فئة معيّنة من التونسيين مقابل موافقة تونس على استقبال جميع المهاجرين غير النظاميين الذين ترغب أوروبا في ترحيلهم.

وعلّق المنتدى على هذه التبعيّة من خلال تواصل اعتماد البلاد على مساعدات الاتحاد الأوروبي وصندوق النقد الدولي لاستكمال ميزانيتها باعتبار أن هذا التوجّه يجبرها على قبول إجراء تغييرات تشريعية مفروضة من طرف الدائنين نظرا لهذه التبعيّة وللوضع الاقتصادي العام بالبلاد وتدهور ظروف عيش التونسيين وهكذا لا يمكن أن تكون المفاوضات عادلة ومتوازنة.

وأوضح المنتدى في تساؤلات مقدمة للمترشحين أنّه الى حدّ الآن لا تتوفر دراسة تأثيرات اتفاقية الشراكة، أما دراسات التأثير حول اتفاقية التبادل الحر الشامل والمعمّق فقد أوضحت عواقب سلبية الى جانب ذلك حذّرت الدراسات التحليلية من تغيّرات على مستوى بنية الاقتصاد والتي ستمسّ من الفئة الضعيفة والمهمّشة بالخصوص وتؤثر على حقوقهم الاقتصادية والمادية بتعزيز التجارة الموازية وتبني نفس النموذج التنافسي الأوروبي الذي أحدث أزمة في الإتحاد الأوروبي.

ويطالب المنتدى من وجهة نظر واقعية بضرورة الإيقاف الفوري للمفاوضات حول اتفاقية التبادل الحرّ الشامل والمعمّق مع الاتحاد الأوروبي على أساس ايجاد أرضية توافقات جديدة تراعي مصالح الجانب التونسي وتوفّر شروط متوازنة للطرفين بعد أن بلغت المفاوضات شوطها الرابع حول الفترات ومستويات إلغاء الحواجز الجمركية على القطاع الفلاحي رغم شدة خطورة ذلك على القطاع الفلاحي.


مصباح الجدي