الأعداد السابقة
من نحن ؟ اتصلوا بنا بحث :
 

ملفات خاصة





خدمات

 

مجتمع



كشفه المرصد الاجتماعي التونسي في تقريره الأخير

تسجيل اكثر من122 الف تحرك احتجاجي في الثلاث سنوات الأخيرة



• فجوة كبيرة في مستوى البنية التحتية والتجهيزات الاساسية وفي القطاع الصحي

الصحافة اليوم:

بلغ مجموع التحركات الاحتجاجية الاجتماعية خلال شهر ماي 2019 حوالي 930 تحرك، 2 % منها جاءت في شكل تحركات فردية و %98 كانت في شكل جماعي. وقد كشف المرصد الاجتماعي التونسي بالمنتدى التونسي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية في تقريره الاخير الذي نشر امس الأربعاء أن هذه الاحتجاجات لم ترتبط بالترفيع الأخير في أسعار المحروقات فقط، بل عرف أيضا شهر ماي الذي تزامن مع حلول شهر رمضان تحركات اجتماعية تعلقت بارتفاع أسعار الخضراوات والغلال وبنقص مواد غذائية أساسية كثيرة وبيّن المرصد أن موجة التحركات وعمليات غلق الطرقات الرئيسية انتشرت في اغلب مدن البلاد تقريبا كما سجلت الاحتجاجات فضلا عن المشاركة الواسعة لممثلي مختلف الفاعلين في قطاع النقل حضورا كبيرا للفلاحين والمواطنين الذين اعتبروا أن تلك الزيادة سيكون لها تأثير كبير على الأسعار وعلى قفة التونسيين . . .

وكانت حالات ومحاولات الانتحار المرصودة من قبل فريق المرصد الاجتماعي التونسي خلال شهر ماي في حدود الـ 15 حالة مسجلة بالتالي تراجعا بارزا في مختلف الفئات العمرية. ويعتبر الرجال اكثر عرضة لحالات ومحاولات الانتحار فهم يمثلون ثلثي حصيلة شهر ماي، في الوقت الذي يمثل النساء نسبة %3.

وانطلاقا من الرصد الذي قام به المنتدى التونسي للحقوق الإقتصادية سنة 2018 لمختلف التحركات الاحتجاجية بالبلاد، بلغ الحجم الجملي للاحتجاجات سنة 2018 حوالي 9356 حيث سجل انخفاضا طفيفا مقارنة بسنة 2017 التي سجلت حوالي 10452 في حين وصل العدد الجملي سنة 2016 الى حوالي 8713 احتجاج وقد حافظت في المجمل الاحتجاجات خلال الثلاث سنوات الأخيرة على نسق مرتفع في كل القطاعات الاجتماعية و التربوية و الصحية و البيئية و بين المرصد أن جل الحركات الاحتجاجية تتراوح بين هبّات الغضب و التحركات المطلبية و قلة منها من تتميز بفاعلية و ديناميكية مؤثرة على غرار تحركات الكامور، وعمال الحضائر، وقد بين تحليل المرصد لهذه التحركات أنه رغم الضعف التنظيمي للحركات الإجتماعية إلا أنها استطاعت أن تخرج من الإخفاء الإجتماعي المفروض عليها وتخلق لنفسها فضاءها العام المضاد من خلال احتلال الفضاء العام.

إضافة إلى هذا فقد تميزت التحركات الإجتماعية في تونس بالتنوع من حيث الفاعلين، حيث لم تعد تقتصر على المطلبيات المتمحورة حول المسألة الإجتماعية وإنما أصبحت تنحو شيئا فشيئا نحو مطالب مبنية على الحقوق الإنسانية مثل الحق في البيئة والحق في الماء و الحق في الأرض.

وبحسب الأرقام المضمنة في التقارير الشهرية التي أنجزها المنتدى خلال سنة 2018 تنتشر التحركات الاجتماعية في كل مناطق الجمهورية لكنها ترتكز اكثر في مناطق الوسط الغربي وتحديدا في ولايات سيدي بوزيد والقيروان والقصرين وقفصة وبين المرصد ان هذا التمركز يؤكد ان الفجوة الترابية مازالت قائمة ووقع تعميقها في السنوات الاخيرة مشيرا الى وجود عدم توازن كبير في مستوى البنية التحتية والتجهيزات الاساسية وكذلك بالنسبة للعدالة في القطاع الصحي.

 


نورة عثماني