الأعداد السابقة
من نحن ؟ اتصلوا بنا بحث :
 

ملفات خاصة





خدمات

 

مجتمع



تعد من اخطر الآفات الحشرية

سوسة النخيل تتسبب في استئصال أكثر من7 آلاف نخلة في تونس


• ـ سرعة انتشارها تهدد الواحات

الصحافة اليوم:

بلغ عدد أشجار نخيل الزينة التي تم استئصالها في إقليم تونس الكبرى 7 آلاف نخلة وحوالي 5 آلاف نخلة تمت مداواتها من جملة 42 ألف نخلة موجودة بولايات تونس الكبرى، هذا ما أكده المدير العام للصحة النباتية ومراقبة المدخلات الفلاحية بوزارة الفلاحة والموارد المائية والصيد البحري محمد الحبيب بن جامع في تصريح لـ«الصحافة اليوم».

وأضاف أن رقعة إصابات أشجار نخيل الزينة قد توسّعت لتشمل كل ولايات تونس الكبرى منها ولاية بن عروس التي لم تسجل الى حد الان سيطرة على انتشار هذه الافة مبينا ان عدد أشجار نخيل الزينة المصابة بالولاية المذكورة يبلغ حوالي 700 نخلة من جملة 12 الف شجرة نخيل.

ونظرا للخطر الكبير الذي تمثله سوسة النخيل الحمراء سواء بالنسبة إلى نخيل الزينة او الواحات اكد بن جامع على أهمية استمرارية المتابعة وتكوين فرق عمل قارة من اجل ضمان نجاعة التدخلات مشيرا الى اهمية تظافر الجهود بين مختلف الاطراف المعنية من المندوبيات الجهوية للفلاحة والبلديات والمجتمع المدني.

وشدد بن جامع خاصة على دور البلديات في معاضدة مجهود المندوبيات الجهوية لضمان نجاعة التدخلات مثلما تم في المنطقة الشمالية للعاصمة (حلق الوادي وقرطاج والمرسى..) بفضل تعاون البلدية في الجهة عكس ولاية بن عروس التي لم تتمكن بعد المندوبية الجهوية للفلاحة من تطويق الوضع بالمنطقة في ظل غياب البلدية وعدم تعاونها.

وكان وزير الفلاحة والموارد المائية والصيد البحري سمير الطيب قد اوصى خلال اشرافه مؤخرا على يوم إقليمي لمكافحة سوسة النخيل الحمراء بولاية بن عروس بإعطاء الأولوية المطلقة لبرنامج مكافحة سوسة النخيل الحمراء من طرف المندوبيات بتخصيص فرق قارة وذلك باستغلال الموارد البشرية واللوجستية المتوفرة لديها والتزام البلديات بالتعهدات بشأن التدخلات في المناطق التابعة لها بالتنسيق مع المندوبيات الجهوية للتنمية الفلاحية مع توفير الموارد البشرية بالعدد الكافي للقيام بالاستكشاف الدوري والشامل (كل الموارد المتوفرة تقوم حاليا بجميع أنواع التدخلات الميدانية) و توفير المعدات واليد العاملة في بعض المندوبيات لانجاز الأعمال في الآجال المحددة.

وحسب نتائج تقييم الخطة الوطنية لمكافحة سوسة النخيل في أواخر سنة 2018 فان وضعية سوسة النخيل الحمراء بولايات تونس الكبرى حرجة جدا نظرا للاتساع المتواصل لرقعة الإصابات وذكر بان ظهور سوسة النخيل الحمراء يعود الى اواخر سنة 2011 في منطقة قرطاج بالضاحية الشمالية للعاصمة حيث كان عددها ضئيلا لتنتشر في مراحلة اخرى وتضرب وسط العاصمة (شارع محمد الخامس) واريانة ومنوبة وبن عروس.

وحول واحات النخيل بالجنوب التونسي أكد محدثنا عدم تسجيل إصابات في واحات النخيل مضيفا أن الإدارة العامة للصحة النباتية ومراقبة المدخلات الفلاحية حددت خطة ناجعة للتوقي من تسجيل إصابات بمناطق الإنتاج بالتشاور مع كل المتدخلين على غرار اتحاد الفلاحين ليتم عرضها قريبا على المجلس الوزاري.

وتعتبر سوسة النخيل الحمراء من أخطر الآفات الحشرية التي تهاجم النخيل وهي تصيب النخيل دون سواه (نخيل الزينة ونخيل التمر ) وما يزيد في صعوبة مكافحتها أن الحشرة تقضي جميع أطوار نموها داخل جذع الشجرة وهو ما يجعل التعرف عليها بمراحلها الأولى صعبا جدا حيث يمكن أن يصل الضرر إلى موت النخلة وتبيض الحشرة الكاملة بين 300 و400 بيضة ولها القدرة على الطيران لمسافات بعيدة حيث تطير لمسافة تتراوح بين 800 و1200 متر طيران متواصل دون توقف ولعدة كيلومترات طيران متقطع مما يساعد على سرعة انتشارها.

وتصيب هذه الحشرة الهيكل الأساسي (الجذع الرئيسي) للنخيل ويمكن أن تتسبب في موتها كما لها عدة أجيال في السنة تصل إلى اكثر من ثلاثة أجيال باعتبار ان معدل عمرها يعادل 3 اشهر.


سامية