الأعداد السابقة
من نحن ؟ اتصلوا بنا بحث :
 

ملفات خاصة





خدمات

 

مجتمع



رغم حصول التعليم العمومي على المراتب الاولى في مناظرة السيزيام:

لا بد من إصلاح المنظومة العمومية لتبقى منارة ومكسبا للجميع


 

الصحافة اليوم

وفق نتائج مناظرة الالتحاق بالمدارس الإعدادية النموذجية السيزيام التي تم الإعلان عنها يوم الثلاثاء الماضي عبر الارساليات القصيرة فان المراتب الأولى هذه السنة كانت من نصيب أبناء التعليم العمومي حيث تقاسمت كل من التلميذة ملكة التبسي المسجلة بالمدرسة الابتدائية أبو القاسم الشابي حي الرياض بسوسة والتلميذة سارة ناجي المسجلة بالمدرسة الابتدائية حي تاوريت بولاية مدنين المرتبة الأولى في نتائج المناظرة وذلك بحصولهما على أعلى معدل وطني في المناظرة يعادل 19.25 عكس العام الفارط حيث تحصلت التلميذة الاولى وطنيا على معدل 19.45 وكانت مسجلة بإحدى المدارس الابتدائية الخاصة.

 

لكن في الوقت نفسه احتل التعليم الخاص المرتبة الاولى من حيث النسبة الجملية للنجاح في المناظرة للالتحاق بالمدارس الاعدادية النموذجية اذ بلغت النسبة العامة للنجاح في مناظرة الدخول إلى المدارس الاعدادية النموذجية دورة جوان 2020 45,44 بالمائة ليبلغ عدد الناجحين بالتعليم العمومي 14655 تلميذ يمثلون نسبة 40,33 بالمائة من مجموع المترشحين المرسمين بمدارس ابتدائية عمومية، والبالغ عددهم 36336 مترشح، وهو ما يعادل 74,76 بالمائة من المجموع العام للناجحين. أما في القطاع الخاص فقد بلغ عدد الناجحين في هذه المناظرة 4941 تلميذ أي بنسبة 72,75 بالمائة من مجموع المترشحين من التعليم الخاص والبالغ عددهم 6792 مترشح، وهو ما يعادل 25,21 بالمائة من المجموع العام للناجحين.

هناك من يتحدث عن فارق كبير على مستوى تفوق التعليم الخاص على العمومي من حيث نسب النجاح بنسبة تناهز 73 بالمائة مقابل 40.33 بالمائة علما وان نسب النجاح التي تجاوزت 70 بالمائة في التعليم الخاص هي نسبة من النسبة الجملية لعدد المترشحين المسجلين بالمدارس الابتدائية الخاصة والذي بلغ حوالي 7 الاف مترشح في حين تجاوز عدد المترشحين من التعليم العمومي 36 الف مترشح.

ورغم ان التعليم العمومي احتل المراتب الاولى من حيث اعلى المعدلات الا ان ذلك لا يمنع من تجديد الحديث عن ضرورة مراجعة كامل المنظومة التربوية حيث اخذ برنامج الاصلاح مسارا ترقيعيا ولم يركز على واقع المنظومة العمومية وأهم المعوقات التي تعاني منها حيث يرجع بعض الخبراء ما يعاني منه التعليم العمومي الى السياسات الخاطئة المتبعة مند عقود رغم ما تميز به التعليم في تونس بعد سنوات الاستقلال. في المقابل استطاع التعليم الخاص ان يقدم نفسه كبديل في ظل بعض الامتيازات التي يقدمها والتي عجز التعليم العمومي عن تقديمها على غرار بعض الخدمات رغم بعض التجاوزات في المدارس الخاصة.

ولا شك في أن صلاح المنظومة التّعليمية هو من أهم مقوّمات صلاح اي مجتمع فلا يمكن لاي أمة ان تحقق تطورا بمختلف مستوياته الاقتصادي و الاجتماعي والصحي والثقافي ... دون منظومة تعليمية تبني أجيالا ذات مستويات تعليمية عالية والأمثلة في العالم كثيرة على جودة التعليم في بعض الدول التي تنتج جودة شاملة تنعكس على نوعية الحياة المجتمعية لكن في تونس رغم معرفة ويقين كل الأطراف المتدخلة بتدهور منظومة التعليم التي تستوجب الإصلاح اليومي أكثر من أي وقت مضى ورغم تنظيم مواعيد عديدة لدراسة مشروع لإصلاحه إلا أن شيئا لم يقدّم في هذا الشأن بل فشل الوزراء المتعاقبون على رأس وزارة التربية في تنفيذ الاصلاح التربوي على مدى السنوات المنقضية إذ كان من المفترض أن يجمع هذا الاصلاح كل الأطراف المتداخلة في العملية من مهنيين ونقابيين الذين يتحدثون عن ضرورة اصلاح التعليم العمومي الذي يجب ان يبقى منارة ومكسبا لكل التونسيين.

وللتذكير فان رئيس الجمهورية قيس سعيد كان قد تعهد قبيل فوزه برئاسة الجمهورية بإحداث «مجلس أعلى للتربية والتعليم» يمثل كل الأطراف التي لها علاقة بهذا القطاع لاسيما وأن الوضع لا يحتمل التأجيل فإذا اخرنا في إصلاح التعليم اخرنا تقدمنا على كل المستويات.

 


سامية جاء بالله