الأعداد السابقة
من نحن ؟ اتصلوا بنا بحث :
 

ملفات خاصة





خدمات

 

مجتمع



بسبب شحّ الأمطار خلال الموسم الحالي

تراجع كبير في إيرادات السدود مقارنة بالعام الماضي


الصحافة اليوم

أفاد مدير عام السدود بوزارة الفلاحة والموارد المائية والصيد البحري حامد دالي لـ«الصحافة اليوم» ان مخزون المياه في السدود قد تراجع بشكل ملحوظ حيث انه إلى غاية يوم 12 جويلية الجاري بلغت نسبة امتلاء السدود 52,7% أي ما يمثل 1204 مليون متر مكعب مقارنة بنفس الفترة من السنة الماضية حيث كانت في حدود 1647 مليون متر مكعب.

 

وأشار دالي إلى أن معدل امتلاء السدود خلال العام الماضي بلغ 1739 مليون متر مكعب.

 

شحّ الامطار السبب الرئيسي وراء تراجع الإيرادات

 

و بين مدير عام السدود ان السنة الحالية شهدت تراجعا حادا في نسبة التساقطات حيث بلغت كميات الامطار التي دخلت السدود من الفترة الممتدة من غرة سبتمبر إلى غاية 12 جويلية الجاري حوالي 770 مليون متر مكعب مقارنة بنفس الفترة من السنة الماضية حيث كان مستواه في حدود 2501 مليون متر مكعب.

و قد شمل هذا التراجع كلّا من سد سيدي سالم حيث بلغت إيراداته خلال السنة الحالية 363 مليون متر مكعب فيما كان مستواه خلال سنة 2019 في حدود 537 متر مكعب إضافة إلى سد نبهانة بجهة الساحل الذي بدوره يسجل تراجعا كبيرا في ايراداته.

وأوضح محدثنا ان هذا التراجع في إيرادات السدود شمل خصوصا سدود الشمال الغربي حيث قدرت نسبة التراجع بـ77%.

 

وضع خطة تصرف لمجابهة الطلب

 

بخصوص مجابهة ذروة الطلب على الماء خاصة في فصل الصيف أوضح دالي ان وزارة الفلاحة قد وضعت خطة تصرف في توزيع الماء خاصة بالنسبة لمياه الري التي تمثل 80% فيما يقع توجيه النسبة المتبقية إلى الاستهلاك.

و قد وضعت وزارة الفلاحة والصيد البحري والموارد المائية خطة التصرف لمجابهة الطلب بمعنى أنه يقع اسناد نسبة معينة من الماء على أن تتحكم فيها و تقسيمها بين الري و الماء الصالح للشراب و ذلك من أجل مزيد التحكم في استهلاك الماء من جهة و توفير مخزون احتياطي تحسبا لإمكانية حدوث جفاف خلال الموسم المقبل.

 

فقر مائي أثّر على القطاع الفلاحي

 

ومنذ انطلاق فصل الصيف سجلت عدة مناطق بالجمهورية انقطاعات متكررة لمياه الشرب خاصة منها بولايات قفصة وسيدي بوزيد والقصرين وآخرها في مناطق مختلفة من ولاية منوبة الأمر الذي دفع بمئات المواطنين الى تنظيم تحركات احتجاجية أدت الى غلق الطرقات خاصة في منطقة المرناقية بنفس الولاية المذكورة خلال الأيام الفارطة.كما سيؤثر نقص الموارد المائية على مردودية الانتاج الفلاحي السقوي بالأساس في ظل عدم انتظام تزويد الفلاحين بساعات كافية في عمليات الري المنتظم للزراعات والغراسات .وتنبئ أغلب المؤشرات على أن الموسم الصيفي سيزيد من الاستهلاك المفرط للمياه ما يتسبب في فراغ متواصل للخزانات المعدة للتزويد خلال أوقات قياسية بما يؤكد أن بلادنا ورغم عديد الخطط الموضوعة لتلافي نقص المياه الا أنها تعيش فقرا مائيا أصبح يهدد أمنها المائي.

وقد بدأت ملامح عزوف الفلاحين عن مزاولة أنشطتهم سيما منها الزراعات السقوية في البروز منذ أشهر بسبب غلاء كلفة المياه من ناحية و من ناحية أخرى شح الموارد المائية وندرتها في غياب خطة وطنية واضحة لتمتيع الفلاحين بحصص كافية من المياه التي تعد اليوم أبرز معطّـل يحول دون انتظام نسق الانتاج والمردودية في عدة زراعات كالقمح والأعلاف.


راضية قريصيعة