الأعداد السابقة
من نحن ؟ اتصلوا بنا بحث :
 

ملفات خاصة





خدمات

 

مجتمع



رغم تجاوز نسبة المناعة 45 بالمائة وتحسن المؤشرات

من الضروري التقيد بالإجراءات الصحية فخطر الوباء مايزال قائما...


 

الصحافة اليوم – سميحة الهلالي

رغم تحسن المؤشرات المتعلقة بالوضع الوبائي بالبلاد والتراجع الملحوظ في نسب الوفيات والإصابات أمام ارتفاع نسق التلقيح إلا انه لابد من مواصلة التقيد بالتدابير الصحية المعتمدة للتوقي من الفيروس إلى حين تعافي البلاد كليا من كورونا فخطره مايزال قائما .

 

فلقد تم على سبيل المثال أمس الخميس إغلاق المدرسة الإعدادية بسيدي زيد من معتمدية السواسي لمدة 10 أيام بعد تسجيل 28 حالة إصابة بفيروس كورونا منها حالتان في صفوف الإطار التربوي والباقي في صفوف التلاميذ من الشريحة العمرية 15-12 سنة.وصرح المدير الجهوي للصحة بالمهديّة أنه تقرر أيضا الانطلاق في حملة تقصي سريع لفيروس كورونا بالمعهد وكامل المنطقة، كما أكد أن فريق الصحة سيقوم بحملة تلقيح مفتوحة .

إن الوضع الوبائي ببلادنا مطمئن على حد تعبير المختصين في علم الفيروسات ولكن جائحة كورونا لم تأفل بعد من العالم اليقظة ضرورية حتى لا تعرف بلادنا نكسة مثل تلك التي تسببت فيها الإجراءات الارتجالية السابقة بإعادة فتح الحدود ما أدى إلى تفشي الوباء بطريقة شرسة ومفزعة أودت بحياة العديد من المواطنين وبلغت فيها البلاد مراحل حرجة .إذ يعتبر تصنيف عدة بلدان لتونس بالقائمة الخضراء التي ترفع بموجبها قيود السّفر عن المواطنين مؤشرا ايجابيا يعكس تواصل تحسن المؤشرات المرتبطة بالتحكم في وباء كورونا، لكن لا يعني ذلك التراخي في التقيد بالتدابير الصحية المستوجبة لان خطر عودة الفيروس ما يزال قائما ما لم ينته من العالم وبلادنا ليست بمعزل عن العالم .

حيث صرح عضو اللجنة العلمية لمجابهة فيروس كورونا محجوب العوني أن نسبة التحاليل الإيجابية تقلصت إلى أقل من 5 بالمائة من مجموع الحالات الخاضعة لتقصي المرض، مشيرا إلى أن هذا التحسّن يرجع بالأساس إلى تطور نسبة المناعة التي تجاوزت 45 بالمائة كحد أدنى محتسب بحملة التلقيح التي مكنت من استكمال تطعيم أكثر من 4 ملايين تونسي دون احتساب الحاصلين على المناعة الطبيعية الناتجة عن التعافي من المرض.

وصرح، أن المناعة الطبيعية بلغت ذروتها نتيجة انتشار متحور دلتا خلال أشهر جوان وجويلية وأوت الماضية.مشيرا انه رغم النتائج الوخيمة لمتحور دلتا وفداحة الخسائر البشرية إلا أن انتشاره عزز معدل المناعة الطبيعية الجماعية .وأشار إلى أن بلوغ نسبة مناعة تجاوزت 45 بالمائة يدعم الحماية ضد الفيروس لكنه ذكر أن السفر بين البلدان قد يؤدي إلى تسرب الفيروس من جديد.لذلك أكد على ضرورة الإبقاء على فرض إجراءات المراقبة على نقاط العبور الحدودية، معتبرا، أن اختلاف نسب الإصابات بين الجهات يتطلب مزيد اليقظة لتطويق أية مخاطر محتملة قد تنذر بانتقال العدوى وتفشيها .

إن مواصلة التقيد بالتدابير الصحية والإقبال على مراكز التلقيح للتوقي من كورونا يمكّن من الترفيع في نسبة المناعة ناهيك عن التقليل من نسبة المخاطر خاصة وان بلادنا في مرحلة التعافي النسبي وفي وضع صحي مطمئن يستوجب أيضا المحافظة عليه والعمل على تحسينه وذلك بالابتعاد عن سياسة اللامبالاة والاستهتار خاصة في الأماكن التي تعرف اكتظاظا ملحوظا في الأسواق والمقاهي ووسائل النقل....

وتجدر الإشارة أنه تم تسجيل 226 إصابة جديدة بتاريخ 12 أكتوبر 2021، ليرتفع العدد الجملي للإصابات المعلن عنها منذ بداية الجائحة إلى 710322 إصابة وفق ما أعلنت عنه وزارة الصحة، الأربعاء 13 أكتوبر 2021 .