الأعداد السابقة
من نحن ؟ اتصلوا بنا بحث :
 

ملفات خاصة





خدمات

 

مجتمع



بعث مراكز نموذجية لتعليم الكبار

نفس جديد من أجل القضاء على الأميّة


الصحافة اليوم - نورة عثماني

في نطاق الجهود المبذولة لمحو الأمية في تونس، شهدت هذه السنة بعث مراكز جديدة لتعليم الكبار حيث تم خلال منطلق شهر أكتوبر الجاري تدشين المركز النموذجي لتعليم الكبار بمنطقة السيدة بالعاصمة الذي بعثه المعهد العربي لحقوق الإنسان بالشراكة مع المركز الوطني لتعليم الكبار وجامعة تونس للتعلم مدى الحياة وهو يعتبر تجربة جديدة لنشر التعليم والتربية على المواطنة وحقوق الإنسان بين مختلف الفئات العمرية ..

 

ومن المنتظر أن يمكن هذا المركز الدارسين في المناطق المجاورة من التعلم والمعرفة وكسب المهارات الحياتية التي تساعدهم على مواجهة المشاكل التي يعيشونها مثل الفقر والتهميـش. كما تم خلال شهر مارس من سنة 2021 أيضا تدشين المركز النموذجي لتعليم الكبار بمدينة الحمامات وذلك بالتعاون مع الكنفدرالية الألمانية لتعليم الكبار كما تم أيضا تدشين مركزين لتعليم الكبار بكل من مركز الفتيات ببوحجلة في مركز الفرع المحلي لاتحاد المرأة ومركز ثان بوسط مدينة القيروان في النيابة الجهوية للاتحاد الوطني للمرأة التونسية وذلك بدعم من الكنفدرالية الالمانية لتعليم الكبار بكلفة 100 ألف دينار.

وتنتظم دروس تعليم الكبار خلال الموسم الحالي لفائدة 2265 فوج بنحو 952 مركز، اضافة الى المراكز النموذجية والمراكز متعددة المهارات لتعليم الكبار البالغ عددها 70 مركزا وهي منضوية جميعها تحت المركز الوطني لتعليم الكبار، ويمثل الإناث 80 بالمائة من اجمالي الدارسين المسجلين بالموسم 2022-2021 والشباب 20 بالمائة في حين تبلغ نسبة الدارسين بالمناطق الريفية 25 بالمائة، وفق معطيات نشرها المركز الوطني لتعليم الكبار. وبحسب تقارير المعهد الوطني للإحصاء تحتل ولاية القيروان المرتبة الأولى وطنيا في نسبة الأمية بمعدل 35 ٪ وتتجاوز هذه النسبة في كل من معتمديتي العلا وبوحجلة لتصل الى حدود 45 بالمائة في صفوف النساء .

ويعتبر استقطاب الدارسين المعضلة الجوهرية لبرنامج تعليم الكبار في تونس، الذي توقف لسنوات ما بعد الثورة سنة 2011 ليعود بنفس جديد سنة 2019 وذلك ببعث المركز الوطني لتعليم الكبار وجامعة تونس للتعلم مدى الحياة اللذين يعدان لبنة جديدة من أجل مجابهة هذه الآفة التي باتت تعصف بفئات واسعة من المجتمع، حيث أسهم عدم الاستقرار السياسي منذ اندلاع الثورة في تضارب البرامج التعليمية بالمقابل ظلت المناطق الريفية والتجمعات السكنية الفقيرة خاضعة للتهميش وتشير في هذا الصدد آخر الإحصائيات الرسمية إلى ارتفاع نسبة الأمية إلى معدل 19 بالمائة من عدد السكان وهو رقم يعتبر مفزعا بشهادة العديد من الخبراء ويكشف ان السياسات العموميّة لم تعد تستثمر في التعليم ومحو الأمية.