الأعداد السابقة
من نحن ؟ اتصلوا بنا بحث :
 

ملفات خاصة





خدمات

 

مجتمع



سميت بـ«الذهب الرقمي»... ولأول مرة يتخطى سعرها 34 الف دولار

أي مستقبل لعملة «بيتكوين» في النظام المالي؟


الصحافة اليوم ـ سامية جاءبالله:

تعتبر عملة «بيتكوين» من أشهر العملات الرقمية التي راجت بشكل كبير حول العالم وذاع صيتها بين المستثمرين، كما أنها استطاعت جذب العديد من الأشخاص لبدء نشاطهم الفعلي في التداول من أجل تحقيق أرباح كبيرة ونجاحات في هذا المجال.

 

وقد احتلّت العملات الرقمية خلال السنوات الأخيرة مكانةً كبيرةً حول العالم ولفتت أنظار الكثير من المستثمرين حيث كانت بمثابة تجسيد للتطورات التكنولوجية المتلاحقة التي اجتاحت العالم في مختلف المجالات. وحصد القطاع الاقتصادي، خاصة المضاربات المالية، نصيب الأسد من هذا التطور التكنولوجي وبرزت هذه العملات لتحقق نجاحًا كبيرًا لمختلف المستثمرين حول العالم.

ولأول مرة تخطى هذه الايام سعر العملة الرقمية «بيتكوين» حاجز 34 ألف دولار لتسجل أعلى مستوى فى تاريخها حيث ارتفع سعر هذه العملة الرقمية الأشهر في العالم الى هذا المستوى وقد حققت أكبر عملة مشفرة في العالم مكاسب ضخمة منذ شهر مارس الماضي حيث تضاعفت قيمتها في فترة قصيرة رغم حالة الركود التي يشهدها العالم نتيجة جائحة فيروس كورونا.

وقد ساهم تواصل الاضطرابات العالمية وانتشار فيروس كورونا المستجد في نمو العملات الرقمية المشفرة لذلك يعتقد اليوم بعض خبراء المال وبعض المستثمرين أنه يمكن للبيتكوين الاضطلاع بوظيفة حماية الأصول في حال تحولت إلى أصل وقائي.

ومع تطور النظام المالي وظهور العملات الرقمية يكون النظام المالي القائم على فكرة تبادل السلع هو أقدم نظام مالي إلى أن دخل الذهب لتحديد طبيعة هذا النظام إلى أن ظهرت العملات المعدنية ويليها التعامل النقدي بالعملات الورقية.

وفي عصر التطور التكنولوجي أصبحت العملات الرقمية متوجة على عرش الساحة المالية ومنافسة للذهب حيث أن البعض في عالم المال يسمونها «الذهب الرقمي» وذلك في ظل توقعات كبيرة بارتفاع سعرها إلى أكثر مما بلغته خلال هذه الأيام.

وقد احتلت «بيتكوين» صدارة العملات الرقمية والتي تمكنت من تحقيق قيمة عالية في السوق العالمية ما ساهم في انتشارها بين فئات المستثمرين لذا أصبح الشغل الشاغل لكل المستثمرين هو إمكانية تحقيق مكاسب مالية من وراء التداول بهذه العملة أو غيرها من العملات الرقمية الكثيرة. ويشار إلى أن عدد عملات «بيتكوين» المطروحة للتداول في السوق يبلغ 18.5 مليون وحدة بيتكوين.

ومع توسع انتشارها العالمي يزداد اهتمام عدد من التونسيين حتى وإن كان قليلا بالعملات الرقمية ومسالك تداولها لاسيما منها «بيتكوين», ويضطر التونسيون المهتمون بهذا المنتج المالي إلى العمل مع شركات أجنبية في غياب غطاء قانوني يسمح لهم بتطوير هذه الأنظمة في تونس، معتبرين أن وسائل الدفع والتبادل المالي تتطور سريعا في العالم، ما يدفع إلى ضرورة مراجعة القوانين والتشريعات والأنظمة المعتمدة حاليا من قبل البنك المركزي.

ورغم توقعات عدد من المستثمرين في هذه العملة وعدد من خبراء المال بأن المستقبل للعملة الرقمية وبأن المعاملات ستصبح مستقبلا بالعُملة الرقمية التي ستعوّض العملة النقدية الملموسة إلا أن الخبير النقدي والمالي ياسين بن إسماعيل يرى عكس ذلك ويقول أنه لا مستقبل لهذا النوع من العملات ومنها بيتكوين باعتبارها موازية وتقوّض دور البنك المركزي باعتباره المُقرض الأول وهي لا يمكن أن تعترف بها الدُول كعملة للمبادلات ما دام البنك الفيدرالي الأمريكي والبنك الأوروبي غير معترفين بها كما قال أن معظم البنوك المركزية في العالم لا تعترف بتلك العملات الافتراضية وتُحذر دوماً من الاستثمار بها، خاصة أنها لا تزال عملة إلكترونية غير محسوسة يتم التعامل بها وتداولها فقط عبر شبكة الإنترنات وبالشفرات، ولا وجود مادي أو ملموس لها كباقي العملات الأخرى كالدولار والإسترليني، ولا تعترف بها البنوك المركزية العالمية، وتستخدم في المعاملات الإلكترونية ولا تتحكم فيها أية سلطة أو بنوك مركزية.