الأعداد السابقة
من نحن ؟ اتصلوا بنا بحث :
 

ملفات خاصة





خدمات

 

مجتمع



مشروع تنمية القدرات التكنولوجية بالمؤسسات التربوية

بناء 119 مخبر وتجهيزها خلال خمس سنوات


الصحافة اليوم :

أحدثت وزارة التربية مؤخرا وحدة تصرف حسب الأهداف لإنجاز مشروع مساندة تنمية القدرات التقنية والتكنولوجية الذي يمتد على خمس سنوات ينتظر من خلالها أن يقع بناء 119 مخبر تقني وتكنولوجي وتجهيزها بالمدارس الإعدادية والمعاهد الثانوية وبناء 13 معهدا وتجهيزها منها 3 معاهد خاصة بالفنون والمهن حسب الأمر الحكومي الصادر في 15 ديسمبر 2020.

 

ويندرج المشروع في إطار تنفيذ المخطط الاستراتيجي لقطاع التربية قصد دعم تنمية القدرات التقنية والتكنولوجية من أجل الرفع من التشغيلية بالإضافة إلى تطوير أنماط التعليم العلمي والتقني والتكنولوجي وتأهيل البنية التحتية من أجل إدماج الشعب التقنية والتكنولوجية والعلمية وتنمية القدرات الرقمية وضمان نفاذ مندمج للخدمات المدرسية.

وتتمثل مهام وحدة التصرف في السهر على تنفيذ مختلف العمليات المتصلة بمشروع دعم القدرات التقنية والتكنولوجية بالمنظومة التربوية الممول عن طريق البنك الافريقي للتنمية وخاصة تلك المتعلقة بإعداد الصفقات وإبرامها ومتابعة تنفيذها وخلاصها وتقييم نتائجها مع السهر على احترام إنجاز المشروع والتدخل عند الاقتضاء لتعديل سيره وملاءمته للأهداف المرسومة علما أن مدة إنجاز مهام الوحدة قد حددت بستين شهرا أي خمس سنوات ابتداء من تاريخ إحداثها.

ويبقى السؤال المطروح: هل سيتم إنجاز هذا المشروع في آجاله المضبوطة دون تسجيل أي تأخير أو تعطيل خاصة لأهمية بناء 119 مخبر تقني وتكنولوجي في دعم القدرات الرقمية وتسهيل عملية التعليم عن بعد في المؤسسات التربوية؟

نتساءل ونأمل ذلك لأننا نعلم أن عديد المشاريع العمومية تواجه صعوبات في إنجازها وتعطيلات قد تصل إلى سنوات على غرار مشروع تزويد ولاية مدنين بالغاز الطبيعي الذي انطلق منذ سنة 2008 ولم تفح رائحته في مدينة جرجيس إلا موفى سنة 2020 أي بعد 12 سنة من التأخير؟

من هذه الصعوبات والإشكاليات ما هو عقاري إذ يتطلب بناء 119 مخبر و13 معهدا توفر أراض كافية لإنجازها وفترة كافية لتنفيذ إجراءات التفويت فيها مثلا وتغيير صبغة الأرض أو الانتزاع والتعويض.

ومنها ماهو إجرائي قد يحول دون إنجاز المشروع في آجاله لضعف التنسيق بين المصالح الإدراية المعنية وخاصة بين المركزي والجهوي مع البطء أحيانا في اتخاذ الاجراءات اللازمة لإنجاز المشروع.

ومن الإشكاليات ماهو مالي مثل عدم وجود التمويلات اللازمة لإنجاز المشروع أو تأخر فتح الاعتمادات المرصودة لإنجازه أو تجاوز التكلفة المرسمة له أو تسجيل تأخير في خلاص المقاولين المشرفين على إنجاز المشروع.. كلها إشكاليات قد تحدث وتتسبب في تعطيل المشروع رغم أهميته في تحسين جودة التدريس بالمؤسسات التربوية ودعم الإصلاح التربوي الذي يعد من الأولويات القصوى في البلاد.

للتذكير فإن تونس تحتل المركز 86 في جودة التعليم الابتدائي من ضمن 140 دولة شملها مؤشر جودة التعليم العالمي الصادر عن المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس سنة 2017.

كما شهدت سنة 2015 تنظيم حوار وطني لإصلاح المنظومة التربوية انبثق عنه تقرير تأليفي لإصلاح التعليم يتضمن مجموعة من اللجان كلفت بالعمل على مقترحات لإصلاح التعليم... ولكن إلى حد الآن لم نر منجزا؟


مسعود الكواش