الأعداد السابقة
من نحن ؟ اتصلوا بنا بحث :
 

ملفات خاصة





خدمات

 

مجتمع



الدكاترة الباحثون المعطّلون عن العمل في مواصلة لتحركاتهم الاحتجاجية :

العمل والبحث العلمي هو الحلّ


في مواصلة لتحركاتهم التي انطلقت منذ فترة نظّم أمس الخميس طلبة الدكتوراه والدكاترة الباحثون المعطّلون عن العمل في تونس وقفة احتجاجية أمام المسرح البلدي بالعاصمة للمطالبة برد الاعتبار لنخبة البلاد المتمثلة في النخبة العلمية وتمكينها باعتبارها أعلى رتبة علمية في تونس من حقّها في التشغيل الذي يضمن كرامتها.

 

ويطالب المحتجّون بحقهم في العمل في بلد تزداد فيه أعداد العاطلين ضمن صفوف حاملي الشهائد العليا بشكل ملحوظ منهم حوالي 5 آلاف متحصل على شهادة الدكتوراه فيما يزاول قرابة 13 ألفا تعليمهم في هذه المرحلة الجامعية.

وينتمي المحتجّون للدكاترة المنتمين إلى عدة اختصاصات القادمين من عديد الولايات للمشاركة في الوقفة الاحتجاجية مردّدين شعار «شغل، حرية، كرامة وطنية» رافعين لافتات تنادي بحقهم في العمل من خلال انتدابهم في الوظيفة العمومية وذلك بحمل شعارات منها على سبيل الذكر « تشغيل حاملي شهادة الدكتوراه قضية وطنية» و«البحث العلمي هو الحل وليس المشكل» معبرين عن المرارة و الإهانة التي يشعر بها الدكتور حين يوضع في خانة المهنة في بطاقة التعريف الوطنية «لا شيء» أو «عامل يومي» . فوراء كل دكتور تعطّل عن العمل دمعة وألم وحسرة خاصة بعد أن واجه مشاكل الحياة وتحدّى كل الظروف القاسية ليصبح واحدا من نخبة البلاد يرغب في إفادة بلاده كلّ حسب اختصاصه مقابل العيش بكرامة مطالبا بفرصة عمل لا غير.. لكن السنوات تمرّ دون تحقيق ذلك في ظل فشل الحكومات على معالجة هذا الملف الحارق.

و تتمثل مطالب تنسيقية حاملي شهادة الدكتوراه المعطلين عن العمل في ضرورة تشغيل الدكاترة الباحثين الذي يجب أن لا يقتصر على الجامعات ويمكن أن يشمل مختلف الهياكل شرط أن يكون في مجال اختصاصهم لا سيما وان خبرتهم التي اكتسبوها تسمح لهم بالعمل في كل الهياكل والمؤسسات وتحقيق الإضافة فيها علما وان الإجراء المتّبع منذ عقود في تونس يمكّن حاملي شهادة الدكتوراه من التدريس فقط بالجامعات التونسية دون محاولة استثمار المعارف والمكاسب العلمية للدكاترة والباحثين في ميادين أخرى قد تفتح آفاقا جديدة لهم بسوق الشغل وتتمثل الحلول الناجعة في إدماج حاملي الدكتوراه في سوق الشغل والمؤسسات الكبرى بهدف دفع الدورة الاقتصادية .

وللتذكير فان عددا من أصحاب شهائد الدكتوراه المعطلين عن العمل كانوا قد نفذوا خلال الفترة الماضية اعتصاما بمقر وزارة التعليم العالي والبحث العلمي بعد سلسلة من الاحتجاجات حيث افترشوا الأرض ليلا للنوم وذلك إصرارا منهم على مواصلة الاعتصام من اجل المطالبة بحقهم في التشغيل في الوظيفة العمومية في رسالة للحكومات المتعاقبة عن فشلها في إدارة أزمة المعطّلين عن العمل التي انطلقت منذ سنوات لتتواصل إلى حد اليوم دون حلول ناجعة تُذكر .

 


سامية جاءبالله