الأعداد السابقة
من نحن ؟ اتصلوا بنا بحث :
 

ملفات خاصة





خدمات

 

مجتمع



فيما تمسكت القنصلية بشرط الحجز الفندقي وظروفهم المادية لا تسمح

تونسيون عالقون بمعبر راس جدير


الصحافة اليوم – مصباح الجدي

أكثرمن 100 مواطن تونسي ما يزالون عالقين بالجانب الليبي من المعبر الحدودي براس جدير ولم تستجب السلطات التونسية لرغبتهم الملحة في الدخول الى التراب التونسي الا في حال القيام بحجز في نزل لمدة أسبوع لقضاء فترة الحجر الصحي المحددة بأسبوع..ولكن هذا القرار يتنافى مع قرار آخر أعلنت عنه وزارة الخارجية التونسية منذ أسبوع والقاضي بادخال الحالات الانسانية من الجالية التونسية بليبيا والجزائر وايوائهم في مراكز حجر صحي تابعة للدولة نظرا لظروفهم الاجتماعية الصعبة.

 

«الصحافة اليوم» تحدثت الى عدد من هؤلاء العالقين أصيلي ولايات سيدي بوزيد والقصرين والقيروان وصفاقس وقابس وأكد بعضهم أنه تعذر عليهم العودة في رحلات الإجلاء السابقة نظرا لعدة ظروف حالت دون تمكنهم من ذلك وأبرزها حالة الحظر الصحي التي رافقها حظر جولان في مناطق ليبية وخاصة بالجبل الغربي ولم يتمكنوا من الاتصال بمصالح القنصلية العامة التونسية بطرابلس كما أن الاتصالات الهاتفية أغلبها تكون دون رد مع هذه الجهة الديبلوماسية.

ويوجّه هؤلاء العالقون رسالة عاجلة الى كل من رؤساء الجمهورية والحكومة ومجلس نواب الشعب لضرورة التدخل لفائدتهم علما وأنهم غير قادرين على توفير معاليم الحجر الصحي الاجباري في النزل باعتبار حالة العطالة والبطالة التي مروا بها منذ شهر مارس المنقضي في الأراضي الليبية..كما تحدثوا عن حالات أخرى لمواطنين تونسيين لم يتمكنوا من مغادرة الأراضي الليبية لأنهم لم يوفروا معاليم كراء منازلهم مما أجبر أصحاب المنازل الليبية على افتكاك وحجز جوازات سفرهم للحيلولة دون خروجهم من ليبيا قبل دفع معاليم الكراء..وفي خضم كل هذا فان القنصلية العامة التونسية بطرابلس بدورها تعاملت معهم بنوع من اللامبالاة وفق تأكيدات العالقين بالمعبر الحدودي براس جدير حيث في كل مرة يحاولون تسجيل أسمائهم للمغادرة ولكن لا يتم اعلامهم برحلات الإجلاء الا في حال دفع معاليم الحجز الفندقي..والا سيواصلون البقاء في الصحراء كما هوحالهم الآن...

وفي اتصال بالمدير الجهوي لديوان التونسيين بالخارج بولاية مدنين منير الجماعي أفادنا أمس الخميس أن عملية دخول التونسيين من ليبيا تقتضي أولا التسجيل في مصالح القنصلية العامة التونسية بطرابلس ثم الاستظهار بما يثبت عملية الحجز في النزل لقضاء فترة الحجر الصحي وبالتالي يتم التنسيق بين القنصلية والمصالح الادارية الأخرى بالمعبر لتسهيل عملية دخولهم..أما بخصوص الحالات الاجتماعية فقد أكد محدثنا أن ذلك ليس من مشمولات الديوان بل تتداخل فيها عديد الجهات لتحديد مقاييس وشروط الانتفاع بالحجر الصحي الاجباري المجاني الذي تؤمنه السلطات التونسية لفائدة الحالات الاجتماعية...

وعبر هؤلاء العالقون عن امتعاضهم من اللامبالاة التي وقفوا عليها في مصالح القنصلية العامة التونسية بطرابلس وما رافقها من اهمال لوضعياتهم الاجتماعية والمادية الصعبة علاوة على سوء تقدير المواقف واعطاء معلومات مغلوطة في علاقة بمعالجة عديد الملفات على غرار استدعاء بعض المواطنين لمقر القنصلية بداعي الحصول على رخصة عبور بما أن جواز سفره انتهت صلوحيته..ولما يتوجهون للقنصلية يتم الاكتفاء بالقول أن هذا الإجراء غير ممكن في الظروف الحالية بالرغم من تنقلهم لمئات الكيلومترات من مدن ليبية الى العاصمة طرابلس.

كما عرّجوا على بطء الاجراءات الادارية المعمول بها في علاقة بملف الجالية التونسية بليبيا عكس بقية الجاليات الأخرى حيث تكثر عمليات المماطلة والتسويف وغياب الارشادات الضرورية في كثير من الأحيان أضف الى ذلك غياب التنسيق بين مصالح القنصلية وبعض المنظمات المدنية الإنسانية بليبيا على غرار الهلال الأحمر الليبي الذي تولى القيام بمجهودات كبيرة لفائدة الجالية التونسية بليبيا خلال فترة الحجر الصحي .. ويأمل هؤلاء في تحرك السلطات الديبلوماسية والرسمية التونسية لإيجاد حل وانقاذهم من الظروف الصعبة في الصحراء الليبية على بعد أمتار من المعبر الحدودي براس جدير.