الأعداد السابقة
من نحن ؟ اتصلوا بنا بحث :
 

ملفات خاصة





خدمات

 

مجتمع



بعد تعطّل حركة أسطول نقل تونس بساعتين أمس

إدارة الشركة تؤكد أن المطلبية النقابية لم تكن واضحة ...


الصحافة اليوم ـ مصباح الجدي

أكد مصدر مسؤول بشركة النقل بتونس ان الوقفة الاحتجاجية التي تم تنفيذها من الرابعة الى السادسة من صباح امس الإربعاء لم تستجب إلى شروط العمل النقابي الذي يقتضي ارسال برقية إلى الجهات الرسمية المعنية ومنها بالاساس الادارة العامة للشركة.

 

وأفاد ذات المصدر ان حركة جولان اسطول الشركة عاد الى نسقه الطبيعي في السادسة صباحا امس فيما تبقى الوقفة الاحتجاجية غير واضحة من حيث المطلبية والتي لم يتم الإعلام بها إلا من قبل الاعوان.

وفيما تؤكد بعض الاطراف النقابية ان هذه الوقفة الاحتجاجية ستليها تحركات احتجاجية اخرى دون الدخول في اضراب بسبب ما اعتبروه تسويفا ومماطلة في صرف الأجور وضرب مكتسبات الأعوان...إلا ان مصادرنا بالشركة أكدت انّ هذا القول مجانب للحقيقة باعتبار ان الشركة بدأت تستعيد أنفاسها خاصة بعد جائحة كورونا وما تلاها من ركود في نشاط الاستغلال الذي دام لأشهر..وبيّن أن الاسطول يشتغل بصفة تكاد تكون عادية حاليا بعد تجديده لأكثر من النصف والمتمثل في اقتناءات جديدة للحافلات وتوفير قطع الغيار اللازمة بما مكّن الشركة من استعادة توازناتها سواء في ما يتعلق بتوفير العرض اللازم أو كذلك توفير السيولة المادية الكافية لتوفير الأجور والمنح والمستحقات المالية لمختلف الاعوان وليس هناك أي اخلالات بهذه الجوانب المالية حاليا على عكس ما يدّعيه الطرف النقابي.

وبالرغم من تأكيدات مصدرنا على أن قنوات الحوار والتواصل مفتوحة دائما بين الإدارة العامة والاطراف النقابية إلا ان هذه الوقفة الاحتجاجية لم تكن ذات مطلبية واضحة ولم يتم ارسال برقية في هذا الشأن كما هو معمول به في اصول العمل النقابي.

وبخصوص ما اذا كان الطرف النقابي قد طالب سابقا بجلسة عمل تفاوضية مع الجانب الاداري اوضح مصدرنا انه تمت مراسلة الادارة العامة لعقد جلسة تفاوضية ووافقت منذ فترة مضت إلا ان الجانب الإداري تخلّى تلقائيا على عقد هذه الجلسة لأسباب تعود إلى تجديد الهياكل النقابية ولا دخل للادارة العامة في ذلك.كما تطرق محدثنا الى أن مختلف برامج الشركة يتم تفعيلها بالتعاون والتشاور مع الجهات النقابية منذ سنوات وهي طريقة عمل دأبت عليها الشركة في اطار تشاركي بين جميع الأطراف لتحقيق الأهداف التي ترنو إليها بعيدا عن كل التجاذبات . ومن المؤسف في هذا الظرف بالذات الذي تمر به المؤسسات العمومية من صعوبات مالية أن نقف على ما اسماه بتعطيلات غير مبررة بالنظر إلى التزامات الشركة وسعيها الى تحقيق كل المطالب المادية الممكنة وهو ما وفّقت فيه بشكل ملحوظ .

كما اعتبر مصدرنا أن الحديث عن تسويف الإدارة العامة لمطالب وحقوق الأعوان لم يكن واقعيا بالمرة علما وان الأجور والمنح يتم صرفها في مواقيتها المحددة منذ بداية السنة الجارية الى اليوم كما ان برنامج العودة المدرسية يتم ضبطه والاشتغال عليه حاليا بالتعاون مع كل مكونات المشهد النقابي بالشركة دون إقصاء أو تهميش لدور أي طرف معتبرا أن الظرف المالي واللوجستي للشركة في الوقت الراهن ليس بتلك الضبابية والسلبية التي يتحدث عنها الجانب النقابي الذي يعلم بدوره أن هناك عمليات اصلاح وانقاذ لاستعادة الدور المحوري لشركة نقل تونس في مجال النقل الحضري العمومي بتونس الكبرى وهي رغم الصعاب والازمات المادية التي مرت بها خاصة منذ سنة 2011 إلا أنها بدأت تستعيد توازناتها المالية وهذا يبقى رهين تظافر كل الجهود الرسمية والنقابية على حد سواء.