الأعداد السابقة
من نحن ؟ اتصلوا بنا بحث :
 

ملفات خاصة





خدمات

 

مجتمع



ينطلق الأسبوع المقبل

«أكتوبر الوردي» لمكافحة سرطان الثدي


تنطلق الأسبوع المقبل تظاهرة «أكتوبر الوردي» لمكافحة سرطان الثدي وهي تظاهرة سنوية دأب الديوان الوطني للأسرة والعمران البشري على الاحتفال بها للتقصي المبكر لسرطان الثدي وذلك من اجل التحسيس والتوعية بأهمية الوقاية من هذا المرض الذي يشهد ارتفاعا في نسب الإصابة به.

وتنتظم هذه التظاهرة من اجل توعیة أكبر عدد ممكن من النساء بضرورة التقصي المبكر لسرطان الثدي ودوره في أن یكون التكفل العلاجي أفضل ونسبة الشفاء عالیة.

ويتم بالمناسبة تنظیم عیادات طبیة مجانیة وتقدیم نصائح وخدمات صحیة بعدد من الجهات.

عيادات طبية

وفي إطار الحملة الوطنية للكشف المبكّر لسرطان الثدي التي تستهدف عشرات الآلاف من النساء في مختلف جهات الجمهوريّة تحت شعار «قد ما تفطن بيه بكري قد ما يكون شفاك أسهل». تواصل المندوبيات الجهوية للأسرة والعمران البشري بكامل ولايات الجمهورية تنظيم عدد هام من الأنشطة الطبية والتوعوية بالمناطق الحضرية والريفية.

وتتمثل هذه الأنشطة التي تتوجه إلى مختلف الفئات الاجتماعية في حصص توعية بمراكز الصحة الإنجابية وبفضاءات الشباب التابعة للمندوبيات الجهوية للأسرة والعمران البشري وبالمصانع وبدور الشباب وبالمحلات التجارية وغيرها من مناطق التجمعات إضافة إلى قوافل صحية بالمناطق الريفية النائية وبالأحياء الشعبية ذات الكثافة السكانية المرتفعة.

كما تشمل هذه الأنشطة عيادات طبية مخصصة لفحص النساء بصفة مجانية وتوجيههم إلى المراكز المختصة للتأكد من الحالة أو العلاج.

كما تتضمن هذه الأنشطة ورشات وحلقات تدريب لفائدة مهنيي الصحة من أطباء وقوابل وإطارات لتدعيم مهاراتهم في المجالات المتعلقة بالتقصي وحسن الإصغاء والإحاطة بالنساء.

الوضع الوبائي في تونس

وتمثّل نسبة الإصابة بسرطان الثّدي لدى المرأة بتونس حوالي 54.3 حالة لكلّ 100000 إمرأة وهو يمثّل أوّل سرطان عند المرأة بنسبة 30 بالمائة من مجموع السّرطانات التّي تصيبها من خلال تسجيل اكثر من 2200 حالة جديدة في السنة

وتشير الإحصائيات إلى أن تونس تسجل ارتفاعا في عدد المصابات بسرطان الثدي حيث مر عددهن من 830 حالة إصابة جديدة سنة 1993 الى 1400 سنة 2003 ليقفز الرقم سنة 2012 الى حوالي 2200 حالة إصابة ويرجح المختصون إلى إمكانية ارتفاع الإصابة بسرطان الثدي الى حوالي 4000 حالة سنة 2024.

ورغم تسجيل تراجع في معدّل كتلة الورم من 6.5 صم سنة 2001 إلى 3.5 صم سنة 2017 فان وزارة الصحّة تسعى من خلال حملات التثقيف والتوعية إلى بلوغ تراجع في معدّل الكتلة إلى أقلّ من 2 صم ممّا يقلص من نسب الوفيّات والتحكّم في كلفة الرعاية الصحية وتحسين جودة الحياة بالنّسبة للمرضى.

ويعتبر سرطان الثدي من أخطر الأمراض التي تهدد حياة النساء اليوم فهو ثاني أكثر أنواع السرطان انتشارا والأول في صفوف النساء في جميع أنحاء العالم. حيث قدرت منظمة الصحة العالمية حالات السرطان الجديدة بـ 1.67 مليون حالة شُخصت في عام 2012 ( 25 بالمائة من حالات السرطان) بمعدل حدوث 43.3 لكل 100 ألف ساكن. وتؤكد منظمة الصحة العالمية ارتفاع حالات الإصابة بسرطان الثدي بنسبة 20بالمائة منذ عام 2008 مع ارتفاع في نسبة الوفيات تقدر بـ 14 بالمائة.

وتفيد العديد من التقارير ارتفاع معدلات وقوع هذا السرطان في العالم النامي نتيجة زيادة متوسط العمر المأمول وزيادة التوسع العمراني واعتماد أنماط غذائية من الحياة الغربية. ورغم إمكانية مساهمة الاستراتيجيات الوقائية في الحد من بعض مخاطر الإصابة بسرطان الثدي فان تلك الاستراتيجيات لا تمكّن من التخلص من معظم حالات ذلك السرطان التي تظهر في البلدان المنخفضة الدخل والبلدان المتوسطة الدخل حيث لا يتم تشخيص هذا المرض إلا في مراحل متأخرة لذلك فان الكشف المبكر يظل أساسا لمكافحة هذا المرض.

وللوقاية من المرض يتعين القيام بالفحص الذاتي المنتظم (مرّة في الشّهر) للتأكد من عدم وجود أورام أو كتل غير طبيعية ومراجعة الطبيب بمجرد حدوث أي تغيير غير طبيعي على الثدي و الحرص على القيام بالفحص السّريري السنوي من طرف الطبيب أو القابلة فضلا عن ممارسة النشاط البدني والتوقف عن التدخين والإكثار من تناول الخضروات وتجنب الأغذية الغنية بالدهون مع المحافظة على الوزن وتجنب السمنة.

الكشف السريري

يكون التشخيص المبكر عبر الفحص السريري حلا ناجعا للحد من حالات الإصابة بسرطان الثدي وضمان فرص أكبر للنجاة من الموت وذلك من خلال الكشف المبكر و التفطن للمرض في مرحلته الأولى حين لا يتجاوز حجم الورم فيها الـ2 صم حيث يكون العلاج سهلا، وترتفع نسبة الشفاء لتصل إلى 95 بالمائة في أغلب الأحيان لان اكتشاف الإصابة بالمرض. في فترة متأخرة يكون العائق الأساسي الذي تواجهه تونس في صراعها مع هذا المرض حيث لا يتم اكتشاف الإصابة في عدد كبير من الحالات إلا عندما يتجاوز حجم الورم الـ4 سنتيمترات ممّا ينجم عنه مضاعفات خطيرة على صحّة المرأة وارتفاع تكاليف العلاج والمتابعة. ورغم الحملات التوعوية المتواصلة الا ان الوعي بأهمية التقصي المبكر لدى المرأة لا يزال محدودا.وتشير النتائج الأولية لمشروع تقصي سرطان الثدي عبر الفحص السريري الذي بدأ في تنفيذه الديوان الوطني للأسرة والعمران البشري سنة 2011 بالشراكة مع وزارة الصحة إلى أن 3% من النساء اللواتي خضعن للفحص تم اكتشاف إصابتهن بسرطان الثدي أغلبهن يحملن ورما تجاوز حجمه 3 صم وهو ما يقيم الدليل على النقص الكبير في الوعي بأهمية التقصي المبكر.

ويهدف هذا المشروع إلى تنمية الوعي بأهمية تقصي المرض في مراحله الأولى وضمان فرص أكبر للشفاء منه وذلك من خلال إقرار وجوبية الفحص السريري للثدي لكل امرأة عمرها بين 35 و70 سنة تزور مركز رعاية صحية في الخط الأول.

أعراض الإصابة

وتجدر الاشارة الى ان أهمّ أعراض سرطان الثدي تتمثل في ظهور كتلة في الثدي عادة غير مؤلمة مع وجود إفرازات من حلمة الثدي سواء كانت مخلوطة بدم أو إفرازات صفراء وتغير لون الحلمة والجلد وظهور تشققات أو انكماش بالحلمة مع الشعور بألم موضعي بالثدي.

 


سامية جاءبالله