الأعداد السابقة
من نحن ؟ اتصلوا بنا بحث :
 

ملفات خاصة





خدمات

 

مجتمع



في اليوم العالمي للمرأة الريفية

دعم حقوقها ومناصرتها من التحديات المطروحة على الحكومة الجديدة...؟


الصحافة اليوم : سميحة الهلالي

تحيي بلادنا اليوم، كسائر دول العالم، اليوم العالمي للمرأة في الوسط الريفي الموافق لـ 15 أكتوبر من كل سنة ونحن إذ نحيي اليوم العالمي للمرأة الريفية فإننا نكاد نستوقف الزمن أو لعلنا نستدعيه لاستحضار قتامة الصورة التي لا تكاد تبرح الأذهان لعاملات الفلاحة اللاتي ارتقين شهيدات وهن في طريقهن إلى الحقول والمزارع ومثال ذلك ذكرى حادثة نساء السبّالة...

 

ولاستحضار صورة حياة وظروف عيش نساء الهامش اللاتي يعانين الفاقة والحاجة والشقاء والاحتقار.. وهن اللاتي يطعمننا من جوع - دورهن مهم في تأمين الأمن الغذائي في تونس- ويحرسننا من اندساس فلول الإرهاب على أطراف الوطن وحواشيه ،كم ستضيق بنا العبارة ونحن نعدد مناقبهن ونجزل الوصف في حقّهن.. ولا نبلغ المراد ....

إن اليوم العالمي للمرأة الريفية لن يكون ذا جدوى ما لم يكن مصحوبا بتثوير واقع المرأة بعمق والمقصود هنا واقع المرأة في الريف وفي دواخل البلاد حيث الفقر والتهميش ...ونأمل أن لا يكون مجرد مناسبة لإصدار البيانات وتقديم الوعود دون العمل على تجسيدها على ارض الواقع وان يكون كسابقيه من المناسبات التي خلنا أنها ستكون نقطة البداية للانطلاق في إنصاف المرأة الريفية ولكن خاب الظن وتبخّرت الوعود بانتهاء المناسبة . وظلت دار لقمان على حالها وتواصلت معاناة المرأة الريفية ....التي تكشفها بين الفينة والأخرى حوادث شاحنات الموت ...

إن إحياء الذكرى، أي ذكرى كانت، أمر لا يستقيم إذا ما لم يكن مشفوعا بدروس ومواعظ وعبر مستخلصة ومقترنا بإجراءات عملية حاسمة تقطع مع أسباب تلك الذكرى أو تثبّت أركانها وتدعمه . وبهذه المناسبة تحتفي وزارة الأسرة والمرأة والطفولة وكبار السن باليوم العالمي للمرأة في الوسط الريفي تحت شعار «تعزيز قدرة النّساء والفتيات في الوسط الريفي على الصمود تجاه الأزمة المناخية».

واعتبرت الوزارة في بيان لها أن هذا اليوم يمثل مناسبة للإشادة والتنويه بما تؤديه النّساء والفتيات في الوسط الريفي، العاملات بالفكر والسّاعد، من دور مهم في تأمين الأمن الغذائي في تونس فضلا عن إسهامهن في تعزيز القدرة على التكيّف مع المناخ. مبرزة أنّه رغم كفاءة اليد العاملة النسائية في القطاع الفلاحي، إلا أنّ النّساء في الوسط الريفي أقل امتلاكا لوسائل الإنتاج، إذ ما يزال النسق الثقافي الاجتماعي التمييزي المفروض على المرأة يؤثر سلبا على بلوغ المساواة في الحصول على الموارد ووسائل الإنتاج خاصة امتلاك الأرض ويزيد من تعميق الفجوة وعدم تكافؤ الفرص واللامساواة بين الجنسين خاصة في الوسط الريفي.

ومن هذا المنطلق، تحرص وزارة الأسرة والمرأة والطفولة وكبار السن على تثمين دور النساء والفتيات في الوسط الريفي وفي تعزيز قدرتهن على مواجهة تغير المناخ من خلال مواصلة تنفيذ محاور الاستراتيجية الوطنية للتمكين الاقتصادي والاجتماعي للنساء والفتيات في المناطق الريفية والشروع في تقويم خطة العمل المنبثقة عنها مع كافة الأطراف الشريكة للوقوف على أهم الصعوبات والسعي إلى تجاوزها مع اعتماد خطط عمل قصيرة ومتوسطة المدى قادرة على الاستجابة للتعديل وذلك تماشيا مع الظروف الراهنة الوطنية والعالمية خصوصا في ظل تداعيات أزمة كوفيد- 19.

كما تؤكد وزارة المرأة حرصها على تنفيذ الخطة الوطنية للتغيرات المناخية والنوع الاجتماعي ومساهمتها الفاعلة في إنجاحها وتعول كثيرا على أثر جميع المجهودات المبذولة في إطار الاستعداد لمشاركة الجمهورية التونسية في القمة العالمية للمناخ (COP 26) التي ستلتئم بلندن موفّى الشهر الحالي وتعبر الوزارة عن التزامها التام بمواصلة دعم حقوقهن ومناصرتهن وحرصها الثابت على تثمين دورهن في المجتمع لما أثبتنه من وعي ومسؤولية والتزام خاصة خلال أزمة جائحة كوفيد- 19 وما قمن به من دور في تحقيق الأمن الغذائي للبلاد.