الأعداد السابقة
من نحن ؟ اتصلوا بنا بحث :
 

ملفات خاصة





خدمات

 

مجتمع



التلاميذ المخالطون للحالات الإيجابية بالفيروس:

لماذا تمتنع وزارة الصحة عن إجراء التحاليل لهم وتحرمهم من الدراسة؟


الصحافة اليوم ـ مسعود الكواش

تم خلال بداية هذا الأسبوع تعقيم المعهد النموذجي بمدنين تبعا للاشتباه في إصابة تلميذة مقيمة به بعد ثبوت إصابة والدتها بفيروس كورونا لكن أعوان الصحة بالجهة رفضوا إجراء التحاليل اللازمة للتلميذة التي دخلت الحجر الصحي الذاتي باعتبار عدم ظهور أعراض لديها رغم مخالطتها لأمها.

 

هنا نتساءل ما جدوى البروتوكول الصحي في ظل الامتناع عن إجراء التحاليل لأي من المخالطين خاصة في صفوف التلاميذ لمن ثبتت إصابته بالفيروس إلا إذا ظهرت عليه الأعراض الشيء الذي يحرم التلاميذ من الدراسة طيلة التزامهم بالحجر الصحي الذاتي؟

أليس من الواجب إجراء التحاليل على التلاميذ المخالطين لأي حالة ايجابية فإن كانت نتائجهم سلبية واصلوا دراستهم دون انقطاع وإن كانت ايجابية التزموا بالحجر الصحي عوضا عن الانقطاع عن الدراسة بتعلة انهم مخالطون لحالة ايجابية في حين أنهم قد يكونون في صحة جيدة ولا تظهر عليهم أعراض الاصابة ورغم ذلك يحرمون من الدراسة لمدة لاتقل عن 14 يوما؟

فلماذا لايقع استثناء التلاميذ المخالطين من خلال إجراء التحاليل لهم حتى لايحرموا من الدراسة إن كانت نتائج تحاليلهم سلبية؟

أعوان الصحة يبررون عدم إجراء التحاليل على التلاميذ المخالطين حسب البروتكول الصحي بنقص المعدات ومستلزمات أخذ العينات ونقص المادة التفاعلية لإجراء التحاليل الضرورية للتقصي عن فيروس كورونا خاصة في الجهات الحدودية مثل ولاية مدنين التي تستقبل أسبوعيا حوالي 150 تونسي من ضمن العائدين من ليبيا عبر معبر راس الجدير الحدودي.

أمام هذه الوضعية الخطيرة وخاصة تفشي الفيروس في عدة مؤسسات تربوية دعت جامعة التعليم الثانوي في بيان لها مساء يوم الثلاثاء الماضي كافة المدرسين إلى إيقاف الدروس يوم الجمعة 9 أكتوبر 2020 «احتجاجا على عدم التزام وزارة التربية بتعهداتها بتأمين سير عادي للدروس يحفظ الحق في التعلم والحق في الصحة والسلامة».

كما دعت كافة هياكلها الأساسية إلى الضغط من أجل القيام بالتحاليل للمصابين والمشتبه بهم وتعقيم المؤسسات مشيرة إلى «غياب تعقيم المؤسسات وتوفير مواد التعقيم وآلات قيس الحرارة وعدم تخصيص الاعتمادات المالية الضرورية لشراء مستلزمات الوقاية إضافة إلى عدم القيام بالتلاقيح اللازمة للكثير من المصابين وللمشتبه في إصابتهم».

من جهته أكد عضو الجامعة العامة للتعليم الثانوي فخري الصميطي يوم الثلاثاء 6 أكتوبر الجاري في تصريح إعلامي إصابة أكثر من 500 إطار تربوي منذ العودة المدرسية.

في الاتجاه ذاته دعا عدد من نواب الشعب الخميس الماضي إلى ضرورة غلق بعض المؤسسات التربوية في ظل تفشي فيروس كورونا في بعض المناطق التي صنفتها وزارة الصحة «موبوءة» منتقدين أداء الوزارة في إدارة أزمة كوفيد ـ19 ومشككين في جدوى الإجراءات المتخذة في ظل ضعف تطبيق البروتوكولات الصحية التي واكبت العودة المدرسية.

هذه الوضعية تنبئ بمزيد من تفشي الفيروس وانتشار للعدوى الأفقية خاصة في ظل الاستهتار بالبروتوكولات الصحية وعدم الالتزام بتطبيق الإجراءات الوقائية مثل ارتداء الكمامة والتباعد الجسدي إذا لم يقع التدخل بشكل عاجل من خلال توفير التحاليل بالكميات الكافية وردع المخالفين للإجراءات الوقائية الصحية.