الأعداد السابقة
من نحن ؟ اتصلوا بنا بحث :
 

ملفات خاصة





خدمات

 

مجتمع



مدير عام المركز الوطني للنهوض بزراعة الأعضاء لـ «الصحافة اليوم»:

36 عائلة من جملة 40 عائلة رفضت التبرّع بأعضاء أبنائها المتوفين دماغيا


الصحافة اليوم ـ سامية جاءبالله

تعتبر عملية التبرّع بالاعضاء من أنبل الحركات الانسانية لكن ما تزال في مجتمعنا فكرة التبرع بالاعضاء مثيرة للجدل رغم تشجيع الهياكل الصحية على هذا التبرع على المستويين القانوني والديني وذلك من خلال التشريعات الصادرة واصدار فتاوى من الائمة ومن المؤسسات الدينية التي تشجع على التبرع بالاعضاء فالمؤسّسة الدينية والقانون يبيحان عملية أخذ الاعضاء من شخص متوف دماغيا وزرعها في مريض يحتاجها بشكل أكيد ليعيش دون معاناة، فهناك من يرفضها رفضا قاطعا كما ترفضها عديد العائلات التونسية بعد وفاة ابنها دماغيا وتتمسك بذلك رغم محاولات الاطارات الطبية وشبه الطبية اقناعها بالتبرع باعضائه.

 

وفي المقابل هناك من يقبل بعمليات التبرّع بالاعضاء ولا يمانع في القيام بهذه الحركة النبيلة من اجل انقاذ روح بشرية وإهداء حياة دون معاناة لمريض ومن اجل رسم البسمة على وجهه وانهاء وجعه لكن من يقبل فكرة التبرع بأعضائه او اعضاء احد أفراد عائلته عددهم قليل اذ أكد الطيب بن عبدالله مدير عام المركز الوطني للنهوض بزراعة الاعضاء في تصريح لـ«الصحافة اليوم» ان 40 شخصا توفوا دماغيا منذ شهر جويلية 2020 منهم 36 متوفيا رفضت عائلاتهم التبرع باعضائهم معتبرا ان اعتراض العائلة من اهم الاسباب لانخفاض عمليات زراعة الاعضاء حيث تفوق نسبة رفض العائلة 80 بالمائة.

وأضاف بن عبدالله ان عدد المواطنين الذين يحملون بطاقات تعريف وطنية عليها عبارة «متبرع» ما يزال دون 14 ألف شخص وهو مؤشّر يدل على قلة وعي عدد كبير من المواطنين .

وبين محدثنا ان عدد الأشخاص المصابين بقصور كلوي يبلغ 14 الف شخص منهم حوالي 4 الاف مريض يحتاج الى عملية زرع و 1650 شخص مسجلين في قائمة الانتظار، منهم من هو مسجل منذ اكثر من 10 سنوات كما يبلغ عدد المرضى الذين يحتاجون الى زراعة قرنية والمسجلين على قائمة الانتظار 2010 مريض، وتشهد قائمات الانتظار ارتفاعا كل سنة باعتبار ان عدد الإصابات ترتفع في حين يبقى عدد عمليات زراعة الأعضاء على حاله اذ تم منذ اوت 2020 تسجيل ثلاث عمليات زراعة قلب وثلاث عمليات زراعة كلى من اشخاص متوفين كما تم تسجيل اربع عمليات زراعة لأعضاء من أشخاص احياء .

واوضح مدير عام المركز ان حاجياتنا السنوية من زراعة القلب والرئة تقدر بالعشرات في حين تقدر حاجياتنا من زراعة الكبد بحوالي 300 عملية.

ولتوعية الاطارات الطبية وشبه الطبية والاداريين والعملة في المؤسسات الاستشفائية والمواطن بأهمية عملية زراعة الاعضاء وكل تفاصيلها قال بن عبدالله ان المركز سينظم زيارات الى كل ولايات الجمهورية حيث سيلتقي كل المعنيين بهدف الرفع من درجة الوعي بأهمية هذه الحركة على كل المستويات اضافة الى العمل مع الشرطة الفنية بوزارة الداخلية على تقليص التعقيدات الادارية التي من شأنها ان تتسبب في عزوف المواطنين عن التبرع او اعتماد عبارة « متبرع» على بطاقة التعريف خاصة وان المركز سيعود الى عمليات زراعة الاعضاء من الاشخاص الاحياء بعد ان توقف بسبب تخصيص الاقسام لمرضى الكوفيد وامتناع المرضى انفسهم عن عمليات الزرع منذ بداية الجائحة وفق تعبيره.

وللتذكير فان المركز نظم حملة تحسيسية يومي 16 و17 اكتوبر 2021 حول التبرع بالاعضاء بمناسبة اليوم العالمي والوطني للتحسيس بالتبرع بالاعضاء .