الأعداد السابقة
من نحن ؟ اتصلوا بنا بحث :
 

ملفات خاصة





خدمات

 

مجتمع



من أجل حلّ جذري لملفهم

قريبا حراك وطني للدكاترة الباحثين المعطّلين عن العمل


الصحافة اليوم ـ سميحة الهلالي

من المنتظر ان ينظم الدكاترة الباحثون المعطلون عن العمل حراكا وطنيا يوم 27 أكتوبر 2021 أمام ساحة القصبة بتونس يشارك فيه الدكاترة من مختلف ولايات الجمهورية وطلبة الدكتوراه ومفتوح لمختلف مكونات المجتمع المدني ممن يؤمنون بقضيتهم وبهذه المناسبة تقول الدكتورة الباحثة منال السالمي ممثلة عن تنسيقية الدكاترة الباحثين المعطلين عن العمل ان الدكاترة الباحثين المعطلين عن العمل بذلوا الكثير من التضحيات من أجل تبليغ صوتهم لكل الحكومات المتعاقبة الا ان ملفهم لم يجد له آذانا صاغية وكانت الحلول مبتورة ..

 

في الآن ذاته تضيف محدثتنا مواصلتهم لحراكهم السلميّ والذي يطالب فيه الدكاترة المعطلون عن العمل كل الأطراف المعنية بإعطاء ملفهم الاولوية والحظوة اللازمة ومايستحقه من عناية جدية ومسؤولة سيما أن السياسات الفاشلة للحكومات السابقة التي تغاضت عن الفساد في كل القطاعات وانتهجت الالحاق وطرق التشغيل الهشة في سد اي شغورات كانت السبب المباشر في ما يعانيه الدكاترة الباحثون المعطلون عن العمل وتعتبر محدثتنا أيضا أن عدم مراقبة الجامعات الخاصّة وتهميش الجامعات العمومية وتغييب البحث العلميّ في القطاع العام والخاص وغيرها من الخيارات ساهمت أيضا في تعميق الأزمة المتمثلة في بطالة علماء البلاد ونخبتها في كل الاختصاصات.

وتشير السالمي إلى ان اعلان تنظيم حراك وطني يأتي تبعا لتواصل اعتصامهم لأكثر من سنة ونصف وما رافقه من حراك سلميّ امتد لسنوات دون أي إرادة سياسية صادقة من سلطة الإشراف لحل قضية تهميش الدكاترة الباحثين بصفة جذريّة وتبعا أيضا لمراسلاتهم الأخيرة لرئاسة الجمهورية ورئاسة الحكومة ووزارة التعليم العالي والبحث العلميّ من أجل التباحث في السبل العمليّة من أجل إيجاد حلول عاجلة لبطالة أصحاب أعلى شهادة وطنيّة وانتداب الدكاترة الباحثين المعطّلين عن العمل في كل الوزارات والمؤسسات العموميّة والقطاع العام اضافة الى رسم استراتيجية مستقبلية للاستثمار في الكفاءات التونسية,وتؤكد الدكتورة السالمي ان إعلان فتح باب التناظر من قبل وزارة التعليم العالي والبحث العلميّ بعد إغلاقه لمدّة سبع سنوات في عديد الاختصاصات, هو حق أُعيد لأصحابه و لكنه كإجراء غير كاف لإنهاء هذه المعضلة وحلها بطريقة جذريّة.

وتعرج في الآن ذاته إلى اشكال فقدان الثقة في المناظرات خاصة وقد ساد الفساد كل المؤسسات العمومية دون استثناء مما جعل الدكاترة الباحثين المعطلين عن العمل يعبرون عن عدم ثقتهم وعدم تصديقهم للقول بمصداقية و شفافية المناظرة، خصوصا مع تواصل الأساليب القديمة ودون تشريك الدكاترة الباحثين في إعادة النظر في شبكات التقييم.

من جهة أخرى، تقول السالمي « نحن نتساءل حول الوعود التي تلقيناها مرارا بشأن كل الإصلاحات التشريعيّة لأجل اعادة الاعتبار لشهادتنا وللحدّ من دخول كل أستاذ غير متحصّل على شهادة الدكتوراه مجال التدريس في الجامعات العمومية والإشراف على البحوث العلميّة».

في هذا السياق لابد من الاشارة الى ضرورة تطهير قطاع التعليم العالي من الفساد الذي ينخره لإنصاف الدكاترة خاصة في ما يتعلق بمن يدرّسُون في الجامعات بشهادة الاستاذية وهي حقيقة لا تقبل التبريرات كتلك التي تؤكد بأن ذلك يكون في بعض الاختصاصات غير المتوفرة في صفوف الدكاترة في حين أنها ليست الا تعلّة يراد من خلالها التغطية على مثل هذه التجاوزات ولابد من التأكيد أيضا أنه من العبث اليوم وفي مثل هذا المناخ المتعفن الذي تفوح منه رائحة الفساد الحديث عن مناظرات دون وضع الآليات الكفيلة لضمان مصداقيتها وشفافيتها وهي بالأساس تطهير القطاع من الفاسدين وتنقية الأجواء منه حتى تكون الخطوات المقبلة ذات جدوى وتضمن حقوق الجميع .

من جهة أخرى نأمل أن يكون ملف الدكاترة الباحثين المعطلين عن العمل من أولى أولويات عمل حكومة بودن وأن تعمل على إيجاد حلول ترضي جميع الاطراف وتمكن من رد الاعتبار لمن أعياهم الانتظار وأهينوا في عقر دارهم -وزارة التعليم العالي والبحث العلمي- وسحلوا في الشوارع ...وبرد الاعتبار للدكاترة الباحثين المعطلين عن العمل هو ردّ الاعتبار لشهادة الدكتوراه وإعادة الأمل للطلبة ان مصعد العلم والمعرفة هو الطريق السليم لتحقيق الأحلام ولبناء مستقبل أفضل.

ونأمل أن يكون لحكومة بودن إيمان قطعي بقيمة العلم وأنه الاساس في تقدم الشعوب وازدهارها وأن ذلك لا يكون إلا بسواعد كفاءاتها من مختلف الاختصاصات والمجالات بما في ذلك الدكاترة الباحثون المعطلون عن العمل.