الأعداد السابقة
من نحن ؟ اتصلوا بنا بحث :
 

ملفات خاصة





خدمات

 

مجتمع



التمكين الاقتصادي والاجتماعي للنّساء

وزارة المرأة تعلن عن إنجازاتها


 

الصحافة اليوم ـ نورة عثماني

على أهمية الدور المحوري الذي تؤديه المرأة التونسية في الحفاظ على الأمن الغذائيّ الا ان عديد النساء في المناطق الريفية و في مواقع العمل الهشة وغير المنظمة مازلن يتعرضن للإقصاء والاستغلال وسط عجز كبير للدولة و للمنظمات غير الحكومية على تحسين معيشتهنّ التي تدنت كثيرا بسبب غياب البرامج والمشاريع الهادفة لانتشالهن من تحت براثن الفقر ومختلف اوجه الاستغلال الذي يتجلى اساسا في عدم المساواة في الدخل والفرص الاقتصادية مقارنة بالجنس الآخر مع افتقارهنّ إلى الحماية الاجتماعيّة وضعف إمكانيّة وصولهنّ إلى المرافق الصحّيّة الجيّدة.

 

فحسب البيانات الصادرة عن وزارة الفِلاحة تشكّل النساء %70 من القوى العاملة في قطاع الفلاحة في بلادنا لكن أجورهن أقل بحوالي 50 بالمائة من الرجال كما يتمتع عدد قليل للغاية منهنّ بالحماية الاجتماعية، إذ أنّ %33 فقط من النساء العاملات في المجال الفلاحي لديهنّ ضمان اجتماعيّ، وهو عدد أقلّ أيضاً بكثير من مثيله لدى العاملين الرجال إضافة إلى الأعباء الشاقة التي تتحملها النساء في حياتهن ما بين العمل والعناية بالاسرة ،فهن في مواجهة دائمة مع الموت، بسبب وسائل النقل غير الآمنة التي تستعملنها من وإلى أماكن عملهنّ.

وسعيا، منها إلى تحسين هذه الظروف الصعبة التي تقبع تحتها النساء والفتيات قامت وزارة المراة والاسرة وكبار السن بوضع خطة عمل تنفيذية للإستراتيجية الوطنية للتمكين الاقتصادي والاجتماعي للنساء والفتيات بالمناطق الريفية للفترة 2020-2019 وهي تهدف اساسا إلى تحقيق التمكين الاقتصادي والاجتماعي للنساء والفتيات في المناطق الريفية وذلك عبر الرفع من تشغيلية النساء وتيسير حصولهن على وسائل الإنتاج والنفاذ إلى الاسواق، وتمكين النساء في الوسط الريفي من ظروف عمل لائقة وتيسير انتفاعهن بالتغطية الاجتماعية، إلى جانب تأهيل الفتيات والنساء للمشاركة في الحياة العامة وتحسين جودة الحياة للنساء والفتيات في الوسط الريفي اللاتي يعانين من عديد المشاكل الاجتماعية كالفقر والنقل غير الآمن وغياب التغطية الاجتماعية والصحية وغيرها.

دعم التشغيل

ومن أبرز الإنجازات التي انبثقت عن الاستراتيجية الوطنيّة للتمكين الاقتصادي والاجتماعي للنّساء والفتيات في المناطق الريفية التي انطلقت منذ سنة 2017، والجاري استكمالها برنامج إحداث مشاريع للنساء في المناطق الريفية تعتمد سلاسل القيمة في القطاع الفلاحي والصناعات التقليدية وتحويل المنتجات الفلاحية وهو يهدف إلى دعم التشغيل الذاتي لفائدة النساء والفتيات في الوسط الريفي من خلال تطوير مهاراتهن عبر التكوين وإحداث مجامع تنموية نسائية وفق مبادئ الاقتصاد الاجتماعي والتضامني لتيسير انتقالهن من القطاع غير المهيكل إلى القطاع المهيكل وإدماجهن في الحركة التنموية على المستوى المحلي والجهوي.

كما تم أيضا بعث مشاريع في إطار الاقتصاد الاجتماعي التضامني تتمثل في 2 مجامع نسائية بولاية سيدي بوزيد، الأوّل بمعتمدية الرقاب، تحت مسمى «مجمع التنمية النسائية رائدة»، وذلك لفائدة 15 امرأة وفتاة والثاني بمعتمدية المزونة تحت مسمى «المجمع التنموي النسائي حراير المزونة» لفائدة 20 امرأة وفتاة وقد تم في إطار ذلك إسناد شهادات إثبات الكفاءة المهنية للنساء والفتيات المنتفعات بدورات تكوينية في مجال صنع المنتوجات الصالحة للأكلة التقليدية على اثر اجتيازهن لاختبار مهني في الغرض بمراكز التكوين والتدريب المهني بكل من معتمدية المكناسي وسيدي بوزيد المدينة واقتناء معدات لتجهيز المجمعين باعتمادات تقدر بـ60 أ.د وتسليمها للمنتفعات إضافة إلى بعث عدد 02 مجامع نسائية بولاية جندوبة، الأول بمعتمدية طبرقة تحت مسمى «مجمع التنمية النسائية بعين الصبح»، لفائدة 16 امرأة وفتاة في مجال تربية دجاج الضيعة وتربية النحل والثاني بمعتمدية وادي مليز تحت مسمى «المجمع التنموي النسائي عين أم هاني»، لفائدة 21 امرأة وفتاة في نفس المجالين المذكورين أعلاه باعتمادات تقدر بـ 50 أ د و كذلك بعث مجمع تنموي نسائي بمعتمدية سوق الأحد من ولاية قبلي لفائدة 16 إمرأة وفتاة.

وأكدت وزارة المراة والاسرة وكبار السن انها لا تزال بصدد تنفيذ العديد من المشاريع الأخرى ومنها بعث مجمع نسائي بمعتمديتي بئر الحفيظ ومنزل بوزيان من ولاية سيدي بوزيد ومجمع نسائي بمعتمدية سوق الأحد من ولاية قبلي حيث تمّ تكوين المنتفعات في مجال تحويل التمور والتغليف والتعبئة بالشراكة مع المندوبية الجهوية للتنمية الفلاحية بقبلي وتحديد التجهيزات المزمع إقتناؤها للمجمع بقيمة 50 أ.د وبعث مجمع نسائي بمعتمدية بوعرقوب من ولاية نابل،ومجمع نسائي بمعتمدية سوق الأحد من ولاية توزر يضم 40 إمرأة وفتاة في اختصاص الصناعات التقليدية باعتمادات تقدر بـ50 أ.د،وفي ما يتعلق بالمشاريع النسائية الفردية التي تعتمد سلسلة القيمة سيتم قريبا في ولاية زغوان تسليم التجهيزات لبعث مشاريع في مجال الصناعات التقليدية لفائدة 36 منتفعة، وفي ولاية سوسة تم تكوين 20 إمرأة في مجال تقطير الأعشاب الطبية وتمكين المنتفعات من التجهيزات الضرورية.

إضافة إلى العديد من المشاريع الأخرى بصدد الإنجاز بـ 15 ولاية هي أريانة، القيروان، الكاف، باجة، بن عروس، بنزرت، تطاوين، تونس، سليانة، منوبة، مدنين، قفصة، صفاقس، قابس والمهدية.

مقاومة الانقطاع المدرسي

في إطار مواصلة تنفيذ الاتفاقية الإطارية متعددة الأطراف لمقاومة الانقطاع المدرسي خاصة لدى الفتيات في المناطق الريفية وتبعا لاتفاقيّة الشّراكة بين وزارة المرأة والأسرة والطفولة ووزارة الفلاحة والموارد المائية والصيد البحري المبرمة بتاريخ 04 مارس 2016 حول التعاون بين الوزارتين في مجال مقاومة البطالة ودعم التّشغيل الذاتي للنساء والفتيات في المناطق الريفية، تم إحداث 199 مورد رزق بـ 16ولاية هي زغوان وأريانة وقبلي قفصة والمهدية ومنوبة وقابس ومدنين وتطاوين وسيدي بوزيد والقصرين وسليانة وتوزر وجندوبة والقيروان وبنزرت مع الاشارة الى أن عدد 02 مجمع نسائي بولاية القصرين يضمان 30 منتفعة من أمهات التلاميذ المهددين بالانقطاع المدرسي في طور الإنجاز باعتمادات تقدر بـ50 أ.د .