الأعداد السابقة
من نحن ؟ اتصلوا بنا بحث :
 

ملفات خاصة





خدمات

 

مجتمع



بعيدا عن سياسة الترهيب

من الضروري الالتزام بالبروتوكول الصحي...


 

الصحافة اليوم: سميحة الهلالي

في إطار التخوّف من موجة ثانية من فيروس كورونا أكّد الدكتور في علم الاجتماع سامي نصر أن تداعيات كورونا على البلاد اقلّ حدّة من الوضع السياسي والاجتماعي والاقتصادي الكارثي الذي تمرّ به البلاد واعتبر أن الحديث عن موجة ثانية لكوفيد ـ19 ليس إلا محاولة لتهيئة المواطنين للعودة للمربع الأول من الضغط النفسي الذي عاشته البلاد ولزرع الخوف والرعب في النفوس لان الحكومات المتعاقبة أثبتت أنها لا تستطيع العيش إلا في الأزمات أو من خلال خلقها.

في الآن ذاته أكد محدثنا على ضرورة الالتزام بالإجراءات الصحية المستوجبة بعيدا عن أسلوب المبالغة والتخويف لأنه لم يعد يجدي نفعا مع المواطن الذي أنهكته عديد المشاكل الأخرى .وأفاد الدكتور في علم الاجتماع أن هناك طبخة فاشلة لإعادة التونسي إلى مربع الخوف تعتمدها فقط أسوأ الحكومات لتواصل عملية الإلهاء وتمرير مشاريعها التي تخدم مصالحها الضيقة وهو ما يشير وفق محدثنا إلى عنصر مهم وهو عجز الحكومات عن إدارة الأزمات رغم أن رئاسة الجمهورية لديها مركز تونس للدراسات الاستراتيجية الذي كان يفترض ان يقوم بتقديم دراسات قيّمة لإنقاذ البلاد لكن يبدو أن أغلبية الدراسات إن وجدت تبقى حبرا على ورق. وبين أن التخوف من فيروس كورونا يحيل مباشرة على عنصر إدارة الأزمة الذي تعتمده الحكومات لخلق مناخ من الخوف يسهل فيه الصمود ومواصلة العبث بالبلاد .فلقد أثبتت الوقائع ان سرّ بقاء الحكومات هو وجود الأزمات وان لم توجد يقع خلقها على حد تعبير مخاطبنا . وأزمة كورونا تمثل مناخا ملائما بالنسبة إلى الساسة لمواصلة برامجهم الفاشلة في توزيع المهام وفق ثقافة المقاس والتي تعتبر خطيرة لأنها دمّرت البلاد.