الأعداد السابقة
من نحن ؟ اتصلوا بنا بحث :
 

ملفات خاصة





خدمات

 

مجتمع



ندوة صحفية بعنوان «كوفيد - 19: النساء صاحبات المؤسسات يبتكرن مجددا»

مخطط إنقاذ للمؤسسات .. المهددة بالغلق والإفلاس


الصحافة اليوم: سميحة الهلالي

نظمت أمس الخميس الغرفة الوطنية للنساء صاحبات المؤسسات بالتعاون مع منظمة العمل الدولية ندوة صحفية بمقر الاتحاد التونسي للصناعة والتجارة والصناعات التقليدية ترأستها ليلى بلخيرية جابر رئيسة الغرفة مشفوعة بمائدة مستديرة أشرف على اشغالها سمير ماجول رئيس الاتحاد التونسي للصناعة والتجارة والصناعات التقليدية لتقديم ومناقشة دراسة أنجزت لتحديد خطة عمل تجسد رؤية وحاجيات النساء صاحبات المؤسسات لإنقاذ أنشطتهن بعد انتشار فيروس «كوفيد ـ 19» ومعلوم انّ هذه الجائحة كانت لها تداعيات وخيمة على النسيج الاقتصادي وخلفت خسائر كبيرة على جميع الأصعدة وفي كل المجالات ومعلوم أيضا ان المؤسسات الاقتصادية ببلادنا قبل كورونا كانت تمرّ بوضع صعب بلغ حدّ الاختناق خلّف «مناعة» هشّة غير قادرة على مجابهة أي أزمة.

وبهذه المناسبة أفاد رئيس الاتحاد التونسي للصناعة والتجارة والصناعات التقليدية أنّ المؤسسات الاقتصادية كانت قبل الجائحة في وضع حرج تعاني من عدة مشاكل على جميع الأصعدة على غرار ارتفاع الأسعار الناجم عن تدهور قيمة الدينار ناهيك عن الأعباء الضريبية المتنامية التي أثقلت كاهل هذه المؤسسات في ظل انتشار الأسواق الموازية وتغلغلها في جل القطاعات ما كبّل المؤسسات الاقتصادية وحال دون تمكّنها من توفير مخزون لمجابهة الوضعيات الطارئة و الفجئية والصعبة كالتي عرفتها تونس وسائر بلدان العالم بانتشار فيروس كوفيد ـ 19.

وتطرّق ماجول للمجهودات المبذولة من الدولة لإنقاذ ما يمكن إنقاذه من خلال اتخاذ جملة من الإجراءات والتدابير التي تضمن استمرارية نشاط المؤسسات الاقتصادية على المدى القصير على غرار تخفيض عقوبات تأخر الخلاص وتقديم الضمانات اللازمة للقروض مؤكدا في الوقت ذاته أن المشاكل أصبحت هيكلية وتحتاج إلى حلول جذرية أهمها توفير سلم اجتماعية مستدامة وتخفيض الضغط الجبائي على المؤسسات المنتظمة باعتبارهما عنصرين أساسيين لاستعادة النسق العادي للأنشطة الاقتصادية.

في السياق نفسه، أكدت السيدة ليلى بلخيرية جابر أن الدراسة التي أنجزتها الغرفة بالتعاون مع منظمة العمل الدولية أظهرت العديد من النقائص وشخّصت العديد من المشاكل التي تعاني منها النساء صاحبات المؤسسات من بينها صعوبة تعامل صاحبات المؤسسات الصغرى والحرفيات مع المنصّة الالكترونية التي أطلقتها وزارة الشؤون الاجتماعية لمساعدة المؤسسات المتضررة من فيروس كورونا مشيرة في هذا الصدد إلى أن «اكاديمية النساء صاحبات المؤسسات» ستسعى في الفترة القادمة الى تنظيم دورات تكوينية تخصّ التحول الرقمي والتعامل المالي الالكتروني وأساليب التمويل والمرافقة.

وأضافت أن الدراسة كشفت أن النسيج الصناعي للنساء صاحبات المؤسسات في اغلبه ضعيف وهش وغير محمي وعمّقت ازمته جائحة كورونا حيث أصبحت اغلب المؤسسات مهددة بالغلق والإفلاس نتيجة عدم تمكن أصحابها من سداد متخلداتها المالية وأجور عمالها وأشارت في السياق ذاته إلى أن الغرفة بصدد الإعداد لبعث خلية إنصات ومرافقة المؤسسات المتضرّرة وتوجيهها من أجل تخطّي صعوبات ما بعد «كوفيد ـ 19».

وتجدر الإشارة أن الدراسة أنجزت في الفترة الممتدة بين 22 ماي و07 جوان 2020 وشملت 170 مؤسسة من 05 قطاعات كبرى هي الخدمات (٪50) والصناعات التقليدية (٪22) والتجارة (٪16.10) والصناعة (٪14) والفلاحة (٪4.2) ومنها 05 مؤسسات من خارج البلاد و٪85 من مجموع المؤسسات مسجلة بالسجل الوطني للمؤسسات (تشغل ٪70.5 منها أقل من 10 أشخاص و٪10.5 منها أكثر من 50 شخصا) كما بينت أن ٪30 من النساء صاحبات المؤسسات المستجوبات يمثلن السند الوحيد لعائلاتهن.