الأعداد السابقة
من نحن ؟ اتصلوا بنا بحث :
 

ملفات خاصة





خدمات

 

مجتمع



«التبرع بالدم أجمل تبرع»

شعار يتناقض مع مستوى الخدمات المتوفرة داخل مركز الدم..والاكتظاظ ينفّر المتبرعين


«التبرع بالدم أجمل تبرع» هو شعار من بين أفضل الشعارات التي نسمعها منذ الصغر لما للتبرع بالدم من فضائل يقدمها المتبرع حيث يمنح الحياة لأشخاص اخرين هم في أمس الحاجة إلى الدم في التدخلات العلاجية ويوصف الدم بأنه «الإكسير» الذي يمنح الحياة لبعض الفئات من المرضى.

 

كما ان التبرع بالدم يعبّر عن قمة العطاء الانساني وحب الخير والشعور بقيمة الحياة ويحمل قيمة كبيرة باعتباره استثمارا في الحياة والصحة. لكن على وزارة الصحة اليوم أن تعجّل بمراجعة مسألة التنظيم في مراكز التبرع بالدم فما يعانيه المتبرع يوميا في المركز الوطني لنقل الدم بالرابطة خير دليل على ما تعانيه هذه المراكز من عدم تنظيم واكتظاظ لا يشجع المتبرع على القيام بهذه الحركة النبيلة.

طوابير يومية من المتبرعين الذين يرتادون المركز للتبرع لأقاربهم وأصدقائهم الذين هم بصدد إجراء عمليات جراحية او ولادة او غيرها من العلاجات التي تتطلب توفر الدم لكن سوء التنظيم والاكتظاظ والامتعاض الذي لاحظناه في صفوف المتبرعين بهذا المركز بسبب طول الانتظار من اجل التبرع من شأنه أن يتسبب في ضجر المتبرع من الساعات التي يقضّيها ليتمكن من التبرع بالدم وهو ما يمكن أن يتسبب في تراجع عدد المتبرعين عن مبدإ التبرع نظرا لطول الساعات التي ينتظروها حتى تتم مناداتهم ليتم بعد ذلك لقاء الطبيبة لتلقي بعض الأسئلة على غرار هل لديك أمراض مزمنة وهل أجريت سابقا عملية جراحية. ؟.... ليجلس المتبرع مرة أخرى في قاعة الانتظار ينتظر مناداته مجددا ليدخل قاعة التبرع اين تتوفر بها 7 أسرّة مخصصة لعمليات التبرع لكن نقص الأعوان يحول دون إنهاء المهمة على أحسن ما يرام خاصة وان طبيبة واحدة فقط تقوم بعملية اخذ الدم لذلك فمعدل بقاء المتبرع الواحد داخل قاعة اخذ الدم هو نصف ساعة يقضّي أغلبها في انتظار العون الذي يقوم بعملية اخذ الدم . لكن عملية التبرع في حد ذاتها تستغرق وقتا اقل من وقت انتظار العون حيث كان بالإمكان التسريع في عمليات أخذ الدم حتى لا يسجل المركز كل ذلك الاكتظاظ خاصة ونحن على الارجح على أبواب موجة ثانية من فيروس كورونا المستجد.

ويمكن ان يتسبب طول الانتظار في عزوف المواطن عن القيام بعملية التبرع وهو ما يستوجب فعلا التدخل الفوري لحل هذا الإشكال من أجل تشجيع المواطنين على عمليات التبرع وإنقاذ حياة المرضى.

وبحديثنا مع بعض الأعوان في المركز أكدوا أن النقص في عدد العاملين بالمركز والذين دخل أغلبهم في عطل سنوية هو من بين أسباب الاكتظاظ والفوضى التي لاحظناها كما ارجع بعضهم ذلك إلى توقف بنوك الدم ببعض المستشفيات عن اسقبال المتبرعين ما جعل نسبة الإقبال على المركز ترتفع في الوقت الراهن.

ولا شك ان الاكتظاظ باحد مراكز التبرع لا يشجع سوى على الفساد والبحث عن الطرق الملتوية للحصول على وصول تبرع ....كماتجدر الإشارة الى أن عمليات التبرع بالدم تتم في اطار تطبيق القانون عدد 26 المؤرخ في 17 مارس 1982، الذي ينص على أن الدم البشري المعد للحقن لا يمكن سحبه الا بصفة حرة ودون مقابل وتتولى توزيعه مراكز نقل الدم وبنوك الدم بالمؤسسات الاستشفائية العمومية.

وللتذكير فإنه يوجد بتونس 25 بنك دم بالمستشفيات الجهوية و5 مراكز جهوية لنقل الدم منها مركزان جامعيان بسوسة وصفاقس و3 مراكز أخرى غير جامعية بجندوبة وقابس وقفصة، فضلا عن المركز الوطني لنقل الدم، وتؤمن جميعها عمليات توزيع الدم.

 


سامية جاءبالله