الأعداد السابقة
من نحن ؟ اتصلوا بنا بحث :
 

ملفات خاصة





خدمات

 

النقـابيـة



في مذكرة لقسم الدراسات والتوثيق بالاتحاد العام التونسي للشغل (2/1)

الحلول العاجلة للنهوض بالوضع الاقتصادي والاجتماعي


«الصحافة اليوم» المنصف عويساوي
أصدر قسم الدراسات والتوثيق التابع للاتحاد العام التونسي للشغل مذكرة تتضمن تصورات المنظمة الشغيلة للخروج من الأزمة التي تعيشها البلاد، لا سيّما على المستويين الاقتصادي والاجتماعي.
وأكد الاتحاد العام التونسي للشغل في مذكرته والتي تحصلت جريدة «الصحافة اليوم» على نسخة منها على ضرورة التّعامل بجديّة ومسؤولية مع التحديّات الاقتصادية والاجتماعيّة التي تواجهها بلادنا والتي ما انفكّت تتعاظم يوما بعد آخر خصوصا مع تفشّي الإرهاب وتنامي تهديداته لأمن البلاد إضافة إلى ضربه للعديد من القطاعات الاقتصادية الحيويّة ممّا أدّ ى إلى تقلّص آفاق الاستثمار الدّاخلي والخارجي.
كما أوضح الاتحاد في هذه المذكرة أن «الأولو يّة المطلقة اليوم هي أن تتحمّل كلّ الأطراف خاصة السياسية منها مسؤوليتها في التجنّد للتصدّي للإرهاب وإنقاذ الاقتصاد الوطني والنهوض بالوضع الاجتماعي بعيدا عن التجاذبات والتشنجات الاعلامية والعمل على توجيه رسائل طمأنة لكافة الأطراف في الداخل والخارج..»
ومن بين المقترحات التي قدمها الاتحاد في المذكرة، بعث أربع لجان وطنية ممثلة لجميع الأطراف الاجتماعية تحدد الإجراءات العاجلة  و برنامجا محددا زمنيا للإصلاحات الواجب إطلاقها في مجالات التشغيل والتنمية والسياسة المالية والجباية وتمويل  الاقتصاد والحوار الاجتماعي
وتتمثل الاجراءات العاجلة وفق ما جاء في مذكرة قسم الدراسات والتوثيق التابع للاتحاد العام التونسي للشغل فيما يلي:
‏-I التّشغيل وخلق المؤسّسات
الإجراءات العاجلة:
•تفعيل الاجراءات العاجلة التي وقع التوافق بشأنها في إطار المؤتمر الوطني للتشغيل.
•بعث لجنة وطنية لدراسة تحديد نسبة الاداء على الشركات المصدرة وغير المصدرة في مستوى يتلاءم مع القدرة التنافسية ومع خصائص المؤسسات التونسية المتسمة بصغر حجمها غالبا ويجب أن تكون نسبة الاداء الموظّفة كفيلة لضمان مساهمة جبائية منصفة لهذه الشركات دون أن تعيقها على الاستثمار وتوسيع نشاطاتها. كما نؤكّد على ضرورة المحافظة على نسبة 35 % كأداء على الشركات الكبرى الناشطة في قطاعات الاتصالات والطاقة والخدمات المالية.
•فتح مجال الاستثمار أمام رأس المال الوطني في جميع القطاعات المفتوحة للقطاع الخاص والحدّ من الاحتكار،
•رفع العراقيل الادارية أمام الباعثين الجدد والشركات الناشطة حاليا والتي تريد القيام باستثمارات جديدة وتحديد آجال إدارية قصوى واضحة لدراسة ملفاتهم أو مدّهم بالتراخيص اللازمة،
•إحداث خطوط تمويل خاصة (lignes de crédit) في الجهات الداخلية بنسب فائدة تفاضلية ومشجّعة للمستثمرين في المناطق الداخلية،
•القطع التّدريجي مع ظاهرة العمل المزدوج خاصة في  قطاعات التعليم والصحة والتكوين المهني والإعلام وذلك من أجل إعطاء الفرصة لأصحاب الشهادات العليا للاندماج في سوق الشغل ونقترح في هذا المجال انشاء لجنة وطنية تساعد الشركات الخاصة الموظفة للأعوان العموميين التخلي التدريجي والسريع عن هذه اليد العاملة وتعويضهم بأصحاب الشهادات الجامعية في مواطن شغل لائقة،
•إيجاد نصوص تشريعية تحدد سقفا للساعات الاضافية بمختلف القطاعات وذلك قصد خلق مواطن شغل جديدة،
•منع كل أصناف الأعمال القارّة بالنسبة للمتقاعدين في ما عدا المهمّات الاستشارية والأعمال ذات الطابع الظرفي،
•تفعيل برامج تسهيل إدماج العاطلين عن العمل وتمكنيهم من منحة عند الرسكلة أوالتّكوين،
•إرساء منظومة تأمين على فقدان مواطن الشغل،
•انتداب حاملي الشهادات العليا في مجال تقديم الخدمات في ميدان الطفولة المبكّرة maternelle et préscolaire) (Educations والشباب والثقافة والمواقع الأثرية والعناية بالأشخاص من ذوي الاحتياجات الخصوصية،
•انتداب أعوان جباية من ذوي الشهادات العليا وذلك للرفع من مردودية الجباية وانتداب مراقبي شغل للتصدّي للاقتصاد الموازي والحدّ من بطالة حاملي الشهائد،
•إحداث شركات تعاونيّة في الفلاحة والصناعات التقليدية.
‏-II التّنمية الإقتصاديّة والبشريّة الضّامنة لتنمية عادلة بين الجهات
الإجراءات العاجلة:
•وضـع خطّة (متعدّدة الجوانب) لتطوير الإنتاج الوطني من الصناعات الاستخراجية وتحديد أهداف كمّية لمستوى الإنتاج والإسراع بفضّ إشكاليات تراخيص الاستكشاف والتّنقيب على البترول،
•العمل على إنقاذ المؤسسات الوطنية التي تشكو صعوبات اقتصادية والحرص على ضمان ديمومتها ونجاعتها والحفاظ على مواطن الشغل فيها وتمويل الميزانية ويكون ذلك بإحداث لجنة وطنيّة مشتركة بين الوزارات المعنية والاتحاد العام التّونسي للشّغل  لدراسة وضعيّة المنشآت والدواوين العمومية ومؤسّسات القطاع المالي العمومي واقتراح سبل إصلاحها بعد إنجاز تدقيق محاسبي مستقلّ لكلّ مؤسّسة مع الحفاظ على الصّبغة العموميّة لهذه المؤسّسات باعتبارها مكسبا وطنيّا،
•إيجاد الحلول الملائمة والوفاقية بين جميع الاطراف من أجل دفع التشغيل واسترجاع نسق النشاط في الحوض المنجمي.
•إرساء منظومة محاسبة تحليليّة في جميع المنشآت الصحية العمومية والخاصّة تمكّن من التقدير الموضوعي لكلفة الخدمات الطبية وتساعد على التحكّم في تطوّر المصاريف الصحية، مع إعادة النّظر في تعريفات الخدمات الطبية في القطاع الخاص ووضع سقف لها،
•إحداث لجان جهوية منبثقة عن المجالس الجهوية تضمّ ممثّلي الأطراف الإجتماعية وخبراء لمتابعة إنجاز المشاريع المبرمجة وقرارات المجالس الوزارية المضيقة حول التنمية وإعداد تقارير شهريّة للغرض توضع على ذمّة المواطنين بالجهة،
•القيام بتقييم موضوعي ومستقلّ لكافة الآليات المعتمدة الهادفة الى دعم التشغيل بما في ذلك منظومة القروض الصغيرة لفائدة الباعثين الشبان حيث استنزفت هذه الآليات الكثير من الموارد خلال الخمسة عشر سنة الاخيرة  دون أن تحقق نتائج مرضية،
•إحداث موقع واب حكومي يعنى بمسألة التنمية الجهوية وتنشر فيه كل الدراسات المنجزة من قبل الحكومة او منظّمات المجتمع المدني حول الموضوع فضلا على المشاريع الهادفة الممكن انجازها في الجهات الداخلية.
‏-III الجباية وتمويل الاقتصاد
الإجراءات العاجلة:
•ترشيد استهلاك الإدارة (ميزانية وسائل المصالح) دون المساس بالسّير العادي لها،
•إطــلاق حملة وطنيّة لاستخلاص الديون الجبائية والديون والخطايا الديوانية المتخلّدة بذمّة جميع المتعاملين مع الديوانة تحت إشراف وزارات العدل والمالية والداخلية،
•إرساء ضريبة على الثروات الكبرى وأخرى على الميراث،
•تنظيم حملة وطنيّة من أجل النّهوض بالثقافة الجبائية لدى المواطنين مع تمكينهم من التعرّف على التحديات وإكراهات الميزانية بطرق مبسّطة،
•تفعيل  ما جاء بقانون المالية التكميلي لسنة 2015 بخصوص تعميم الإعفاء الضريبي،
•مراجعة شرائح الضريبة على الدخل وتحيين نسب الضريبة حفاظا على مبدأ المساواة والإنصاف
•وضــــع المستفيدين من الإعفاءات الضريبية على موقع مفتوح للجميع بشبكة الانترنت،
• اتخاذ اجراءات عاجلة في اتجاه القطع مع النظام الضريبي الجزافي.
•العمل على التحكّم في أسعار المواد الاستهلاكية الاساسية كالماء والكهرباء والطاقة والنقل،
•التصدّي الحازم لظاهرة الاحتكار وتكثيف المراقبة حول وداخل مسالك التوزيع وأسواق الجملة وتدعيم الموارد البشرية بخلق فرق مختصة للمراقبة وإيجاد آليات فعّالة لتمكين المواطن والمجتمع المدني من الإعلام على جميع الخروقات المسجلة وإلزامية الادارة بمتابعتها والرّد عليها وإصدار تقارير شهرية في الغرض،
•وضـع سقف في حدود خمسة آلاف دينار للمعاملات المالية النقدية وتفعيل هذا القرار برفض تسجيل كل العقود التي تمّت على أساس معاملة نقديّة،
•إتخــاذ إجراءات عاجلة وفاعلة لمقاومة التهرّب والغشّ الجبائي،
•التصدّي الحازم لظاهرة التهريب وتكثيف المراقبة وتدعيم الموارد البشرية والإمكانيات اللوجستية لمقاومتها،
•التصدّي للتفشّي الرّهيب لظاهرة الانتصاب الفوضوي التي تهّدد مستقبل صغار التجار ومواطن الشغل زيادة على تهديدها لصحّة المواطن.
IV - الحوار الإجتماعي
يعتبر الاتحاد العام التّونسي للشّغل أنّ الحوار الاجتماعي ركيزة أساسيّة لإرساء الاستقرار الاجتماعي، وعليه فإنه يعتبر أنّ من أوكد الأولويّات:
•تطبيق جميع الاتفاقيات الممضاة بين الحكومة والاتحاد العام التّونسي للشّغل،
•الإسراع بمصادقة مجلس نواب الشعب على إحداث المجلس الوطني للحوار الاجتماعي وتفعيل لجان العمل صلبه (لجان ثلاثية بين الممضين على العقد الاجتماعي)، وحتى تتمكن الأطراف الاجتماعية من الاستباقيّة في فضّ النّزاعات وتبادل المعلومات ووجهات النّظر والتّوافق على النّسب والمعطيات الكميّة في علاقة مع الاقتصاد الكلّي والقطاعات والمؤسّسات والإنتاج والإنتاجية، بما يؤسّس لحوار أكثر عمقا وفاعليّة  بما يشكّل ضمانة  للوفاق الوطني حول الملفّات الكبرى ذات الطّابع الاقتصادي والاجتماعي وهو ما من شأنه كذلك أن يسرّع من نسق الإصلاحات في إطار مناخ اجتماعي ملائم ومستقر.
•إرساء حوار جدي ومسؤول ودائم بين الاتحاد العام التّونسي للشّغل  واتحاد الصناعة والتجارة والصناعات التقليدية على المستوى الوطني والجهوي والقطاعي وكذلك على مستوى المؤسسة  للنّظر في كلّ المسائل التي تخصّ وضع المؤسّسة وعمّالها من تنافسيّة وأجور وإنتاجية رأس المال والعمل والجودة والصحة والسلامة المهنية والتصنيف المهني وجودة الحياة في العمل،
•إرساء استراتيجية وطنية لإصلاح المنظومة الاحصائية وتدعيم المعهد الوطني للإحصاء بالكفاءات وضمان استقلاليته وتفعيل دور المجلس الوطني للإحصاء في تطوير الاحصائيات العمومية وضمان النفاذ إلى المعلومة الدقيقة.