الأعداد السابقة
من نحن ؟ اتصلوا بنا بحث :
 

ملفات خاصة





خدمات

 

النقـابيـة



وقفة تضامنية ومساندة واسعة لصحفيي جريدة التونسية

مطالبة الحكومة بالتدخل العاجل واحترام هيبة «صاحبة الجلالة»


«الصحافة اليوم» المنصف عويساوي
شهد مقر جريدة التونسية يوم أمس الجمعة حركية غير مسبوقة ليس في اطار العمل الصحفي والبحث عن موضوع الساعة والتحقيق الاستقصائي أو التفكير في العنوان الرئيسي للصفحة الأولى بل حركية تضامنية واسعة من كافة الجسم الصحفي بمختلف محامله مع كل الزميلات والزملاء المعتصمين بالجريدة احتجاجا على تعنّت صاحب المؤسسة و رفضه سداد أجور العاملين فيها و غلقها دون سابق انذار.
وحدة الصف الصحفي تتأكد كل يوم وخاصة عند المس بحقوق العاملين في حضرة صاحبة الجلالة وهو ما لاحظناه في ملف إذاعة «شمس اف ام «و اعتصام صحفيي الحوار التونسي واليوم الاعتصام المفتوح للعاملين بجريدة التونسية وهو الحد الأدنى المطلوب للوقوف أمام كل المحاولات ومساعي الجذب الى الوراء وضرب حرية التعبير والعمل النقابي ومواصلة تهميش الصحفيين عبر فرض وضعيات عمل غير لائقة وأجور متدنية في ضرب صارخ للاتفاقية المشتركة للصحافة المكتوبة ومجلة الشغل.
 وبمناسبة الوقفة التضامنية أعلن نقيب الصحفيين ناجي البغوري عن تأسيس فرع النقابة الوطنية للصحفيين التونسيين بجريدة التونسية والمتكون من جيهان لغماري وإيمان الحامدي والعربي الوسلاتي.
البغوري أكد في تصريح خاص أمس لـ «الصحافة اليوم» أن مدير جريدة التونسية ليست المرة الأولى التي لم يحترم فيها القانون أمام صمت للسلطات العمومية وجهات التفقد التابعة لوزارة الشؤون الاجتماعية.
مطالبة بالتدخل العاجل
وأشار أن العاملين بجريدة التونسية تعرضوا أول أمس الخميس الى مضايقات نتيجة تدخل أمني على خلفية بلاغ كاذب قدمه مدير المؤسسة مفاده أن الزملاء ليست لهم صفة و أنهم غرباء عن المؤسسة.
 وأكد ناجي البغوري في هذا الصدد أن النقابة الوطنية للصحفيين التونسيين طالبت رئاسة الحكومة بالتدخل لإيجاد حلول عاجلة لكافة الزميلات والزملاء العاملين بجريدة التونسية باعتبار أن وضعياتهم لا تحتمل التأجيل.
تكثيف التفقد
نقيب الصحفيين التونسيين أوضح في السياق ذاته أن ما حدث في  جريدة التونسية يجب أن يلقي الضوء على قطاع الإعلام برمته وعلى ما يحدث من انتهاكات في بقية المؤسسات الإعلامية وبقية الصحف وبقية الدوريات وبقية المؤسسات في اتجاه تكثيف التفقد ومتابعة مختلف الملفات مشيرا أن التواطؤ مع أصحاب المؤسسات التي لا تحترم القانون ستكون له اثارا سلبية بما يفسح المجال للسيطرة على القطاع وافساده والـتأثير فيه.
البغوري بين أيضا في معرض حديثه لـ «الصحافة اليوم» أن الصعوبات التي تعانيها مؤسسات الصحافة المكتوبة ليست مبررا لمواصلة انتهاكات حقوق الصحفيين قائلا «حان الوقت أيضا لاتخاذ اجراءات عاجلة وخاصة في مسألة الاشهار العمومي بدعم مؤسسات الصحافة المكتوبة بالاشهار العمومي التي تحترم القوانين وتحترم صحافة الجودة وأخلاقيات المهنة»  
ومن جهته أعلن نصر الدين ساسي عضو النقابة العامة للإعلام التابعة للاتحاد العام التونسي للشغل عن تأسيس فرع في جريدة التونسية في غضون الأسبوع المقبل.
تخليص القطاع من الشوائب
وأبرز عضو النقابة العامة للإعلام نصر الدين ساسي في تصريح لـ«الصحافة اليوم» ضرورة تكامل وتناسق كل الصحفيين وكل الهياكل الممثلة للقطاع من أجل صحافة حرة مهنية.
وقال عضو النقابة العامة للإعلام في هذا الاطار «ما رأيناه اليوم من تكاتف ووحدة كل الصحفيين، يمكن -لو تواصل- أن يكون قاطرة لمزيد تخليص قطاع الصحافة المكتوبة من الشوائب والأدران التي علقت به من عقود رغم مجهودات المخلصين».
كما عبر نصر الدين ساسي في هذا المستوى عن  الدعم المطلق للنقابة العامة للإعلام للزملاء والزميلات بجريدة التونسية مستنكرا التجاوزات الحاصلة في حقوقهم المادية والمعنوية المشروعة و عن استعداد النقابة خوض كافة الأشكال النضالية القانونية والمشروعة من أجل إنصاف الزملاء والزميلات.
تصعيد وارد...
وفى هذا الصدد أوضحت الصحفية جيهان لغماري في تصريح لـ« الصحافة اليوم» ان مدير جريدة التونسية تنصل من الاتفاق المبرم مع النقابة العامة للإعلام والقاضي بخلاص كافة مستحقات الصحفيين.
وأكدت لغماري في هذا الصدد أن كافة صحفيى الجريدة عازمون على اتخاذ مختلف الأشكال التصعيدية الى حين تمكينهم من مستحقاتهم ومدّهم بوثائقهم المحجوزة لدى مدير الصحيفة للتمكن من استخراج بطاقة صحفي محترف.
 وجدير بالتذكير أن  صحفيي وصحفيات وأعوان جريدة التونسية  دخلوا منذ أول أمس الخميس في اعتصام مفتوح احتجاجا على تنصل مدير الجريدة من الاتفاق الممضى مع النقابة العامة للإعلام والقاضي بصرف أجور الزملاء والزميلات المتوقفة منذ شهر فيفري الماضي إضافة الى تمكينهم من بطاقات الخلاص وتسوية ملف التغطية الاجتماعية في تجاوز مفضوح لقوانين الشغل ومواثيقه.